Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 57

قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرۡدِينِ ٥٦ وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٥٧ أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨

﴿قالَ﴾ أيِ القائِلُ لِقَرِينِهِ ﴿تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ﴾ أيْ لَتُهْلِكُنِي، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ”لَتُغْوِينِ“، و”إنْ“ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ واللّامُ هي الفارِقَةُ. وفي البَحْرِ أنَّ القَسَمَ فِيهِ التَّعَجُّبُ مِن سَلامَتِهِ مِنهُ إذْ كانَ قَرِينُهُ قارَبَ أنْ يُرْدِيَهُ.

﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ عَلَيَّ وهي التَّوْفِيقُ والعِصْمَةُ ﴿لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ لِلْعَذابِ كَما أُحْضِرْتَهُ أنْتَ وأضْرابُكَ.

﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ إلَخْ رُجُوعٌ إلى مُحاوَرَةِ جُلَسائِهِ بَعْدَ إتْمامِ الكَلامِ مَعَ قَرِينِهِ تَبَجُّحًا وابْتِهاجًا بِما أتاحَ اللَّهُ تَعالى لَهُ مِنَ الفَضْلِ العَظِيمِ والنَّعِيمِ المُقِيمِ، وتَعْرِيضًا لِلْقَرِينِ بِالتَّوْبِيخِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ المُتَسائِلِينَ جَمِيعًا، وأنْ يَكُونَ مِن تَتِمَّةِ كَلامِ القائِلِ يُسْمِعُ قَرِينَهُ عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ لَهُ، واخْتِيرَ الأوَّلُ، والهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ وفِيها مَعْنى التَّعَجُّبِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ نَظْمُ الكَلامِ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ ومُتَّبِعُوهُ أيْ أنَحْنُ مُخَلَّدُونَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ أيْ مِمَّنْ شَأْنُهُ المَوْتُ كَما يُؤْذِنُ بِهِ الصِّفَةُ المُشَبَّهَةُ.

وقُرِئَ ”بِمائِتِينَ“.