You are reading tafsir of 2 ayahs: 38:80 to 38:81.
﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ وُرُودُ الجَوابِ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ مَعَ التَّعَرُّضِ لِشُمُولِ ما سَألَهُ الآخَرِينَ عَلى وجْهٍ يُشْعِرُ بِأنَّ السّائِلَ تَبَعٌ لَهم في ذَلِكَ صَرِيحٌ في أنَّهُ إخْبارٌ بِالإنْظارِ المُقَدَّرِ لَهم أزَلًا لا إنْشاءً، لِإنْظارٍ خاصٍّ بِهِ، قَدْ وقَعَ إجابَةً لِدُعائِهِ، وأنَّ اسْتِنْظارَهُ كانَ طَلَبًا لِتَأْخِيرِ المَوْتِ، إذْ بِهِ يَتَحَقَّقُ كَوْنُهُ مِنهُمْ، لا لِتَأْخِيرِ العُقُوبَةِ كَما قِيلَ، فَإنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ مِن إضافَةِ اليَوْمِ إلى الدِّينِ، أيْ إنَّكَ مِن جُمْلَةِ الَّذِينَ أُخِّرَتْ آجالُهم أزَلًا حَسْبَما تَقْتَضِيهِ حِكْمَةُ التَّكْوِينِ، ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ الَّذِي قَدَّرْتُهُ وعَيَّنْتُهُ لِفَناءِ الخَلائِقِ، وهو وقْتُ النَّفْخَةِ الأُولى، لا إلى وقْتِ البَعْثِ الَّذِي هو المَسْؤُولُ، فالفاءُ لَيْسَتْ لِرَبْطِ نَفْسِ الإنْظارِ بِالِاسْتِنْظارِ، بَلْ لِرَبْطِ الإخْبارِ المُؤَكَّدِ بِهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾، وقَوْلِ الشّافِعِيِّ: فَإنْ تَرْحَمْ فَأنْتَ لِذَلِكَ أهْلُ