﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ أيْ مِن كُلِّ ما يُخِلُّ بِهِ مِنَ الشِّرْكِ والرِّياءِ وغَيْرِ ذَلِكَ، أُمِرَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِبَيانِ ما أُمِرَ بِهِ نَفْسِهِ مِنَ الإخْلاصِ في عِبادَةِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - الَّذِي هو عِبارَةٌ عَمّا أُمِرَ بِهِ المُؤْمِنُونَ مِنَ التَّقْوى مُبالَغَةً في حَثِّهِمْ عَلى الإتْيانِ بِما كُلِّفُوهُ، وتَمْهِيدًا لِما يَعْقُبُهُ مِمّا خُوطِبَ بِهِ المُشْرِكُونَ.
وعَدَمُ التَّصْرِيحِ بِالآمِرِ لِتَعَيُّنِ أنَّهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، وقِيلَ: لِلْإشارَةِ إلى أنَّ هَذا الأمْرَ مِمّا يَنْبَغِي امْتِثالُهُ سَواءٌ صَدَرَ مِنهُ تَعالى، أمْ صَدَرَ مِن غَيْرِهِ سُبْحانَهُ.