Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 14

قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤

﴿قُلِ اللَّهَ أعْبُدُ﴾ لا غَيْرَهُ سُبْحانَهُ لا اسْتِقْلالًا ولا اشْتِراكًا ﴿مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾، حالٌ مِن فاعِلِ ﴿أعْبُدُ﴾، فَقِيلَ: مُؤَكِّدَةٌ لِما أنَّ تَقْدِيمَ المَفْعُولِ قَدْ أفادَ الحَصْرَ، وهو يَدُلُّ عَلى إخْلاصِهِ عَنِ الشِّرْكِ الظّاهِرِ والخَفِيِّ، وقِيلَ: مُؤَسِّسَةٌ، وفُسِّرَ إخْلاصُ الدِّينِ لَهُ تَعالى بِعِبادَتِهِ سُبْحانَهُ لِذاتِهِ مِن غَيْرِ طَلَبِ شَيْءٍ، كَقَوْلِ رابِعَةَ: سُبْحانَكَ ما عَبَدْتُكَ خَوْفًا مِن عِقابِكَ ولا رَجاءَ ثَوابِكَ، أوْ يُفَسَّرُ بِتَجْرِيدِهِ عَنِ الشِّرْكِ بِقِسْمَيْهِ، وأنْ يَكُونَ مَعَهُ ما يَشِينُهُ مِن غَيْرِ ذَلِكَ، كَما أُشِيرَ إلَيْهِ آنِفًا، والفَرْقُ بَيْنَ هَذا، وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ﴾ إلَخْ، أنَّ ذاكَ أمْرٌ بِبَيانِ كَوْنِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مَأْمُورًا بِعِبادَتِهِ تَعالى مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ، وهَذا أمْرٌ بِالإخْبارِ بِامْتِثالِهِ بِالأمْرِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ، وآكَدِهِ إظْهارًا لِتَصَلُّبِهِ ﷺ في الدِّينِ، وحَسْمًا لِأطْماعِهِمُ الفارِغَةِ، حَيْثُ إنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ دَعَوْهُ ﷺ إلى دِينِهِمْ، فَنَزَلَتْ لِذَلِكَ، وتَمْهِيدًا لِتَهْدِيدِهِمْ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: