﴿قَدْ قالَها الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ ضَمِيرُ ﴿قالَها﴾ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ﴾ [القَصَصَ: 78] لِأنَّها كَلِمَةٌ أوْ جُمْلَةٌ. وقُرِئَ بِالتَّذْكِيرِ أيِ القَوْلُ أوِ الكَلامُ المَذْكُورُ، والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قارُونُ وقَوْمُهُ فَإنَّهُ قالَ ورَضُوا بِهِ فالإسْنادُ مِن بابِ إسْنادِ ما لِلْبَعْضِ إلى الكُلِّ وهو مَجازٌ عَقْلِيٌّ.
صفحة 13
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ التَّجَوُّزُ في الظَّرْفِ فَقالَها الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ بِمَعْنى شاعَتْ فِيهِمْ، والشّائِعُ الأوَّلُ، والمُرادُ قالُوا مِثْلَ هَذِهِ المَقالَةِ أوْ قالُوها بِعَيْنِها ولِاتِّحادِ صُورَةِ اللَّفْظِ تُعَدُّ شَيْئًا واحِدًا في العُرْفِ ﴿فَما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِن مَتاعِ الدُّنْيا ويَجْمَعُونَهُ مِنهُ.