﴿أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً﴾ أيْ رُجُوعًا إلى الحَياةِ الدُّنْيا ﴿فَأكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ في العَقِيدَةِ والعَمَلِ، ( ولَوْ ) لِلتَّمَنِّي ﴿فَأكُونَ﴾ مَنصُوبٌ في جَوابِها، وجَوَّزَ في البَحْرِ أنْ يَكُونَ مُنْتَصِبًا بِالعَطْفِ عَلى ( كَرَّةً ) إذْ هو مَصْدَرٌ فَيَكُونُ مِثْلَ قَوْلِهِ:
فَما لَكَ عَنْها غَيْرُ ذِكْرى وحَسْرَةٍ وتَسْألُ عَنْ رُكْبانِها أيْنَ يَمَّمُوا
وقَوْلِ الآخَرِ:ولُبْسُ عَباءَةٍ وتَقَرُّ عَيْنِي ∗∗∗ أحَبُّ لِي مِن لُبْسِ الشُّفُوفِ
ثُمَّ قالَ: والفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّ الفاءَ إذا كانَتْ في جَوابِ التَّمَنِّي كانَتْ أنَّ واجِبَةَ الإضْمارِ وكانَ الكَوْنُ مُتَرَتِّبًا عَلى حُصُولِ المُتَمَنِّي لا مُتَمَنّى، وإذا كانَتْ لِلْعَطْفِ عَلى ( كَرَّةً ) جازَ إظْهارُ أنَّ وإضْمارُها وكانَ الكَوْنُ مُتَمَنّى.