﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ أيْ أقَعَدُوا فَلَمْ يَسِيرُوا عَلى أحَدِ الرَّأْيَيْنِ: ﴿فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كانُوا أكْثَرَ مِنهم وأشَدَّ قُوَّةً وآثارًا في الأرْضِ﴾ .. إلَخْ. اسْتِئْنافٌ نَظِيرَ ما مَرَّ في نَظِيرِهِ أوَّلَ السُّورَةِ بَلْ أكْثَرُ الكَلامِ هُناكَ جارٍ ها هُنا ﴿فَما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ما الأُولى نافِيَةٌ أوِ اسْتِفْهامِيَّةٌ في مَعْنى النَّفْيِ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِأغْنى، والثّانِيَةُ مَوْصُولَةٌ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِهِ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ والمَصْدَرُ الحاصِلُ بِالتَّأْوِيلِ مَرْفُوعٌ بِهِ أيْضًا أيْ لَمْ يُغْنِ عَنْهم أوْ أيُّ شَيْءٍ أغْنى عَنْهُمُ الَّذِي كَسَبُوهُ أوْ كَسْبُهُمْ