Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 10

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠

﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ مَهْدًا﴾ مَكانًا مُمَهَّدًا أيْ مُوَطَّأً ومَآلُهُ بَسْطُها لَكم تَسْتَقِرُّونَ فِيها

صفحة 67

ولا يُنافِي ذَلِكَ كُرَيَّتِها لِمَكانِ اَلْعِظَمِ، وعَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ (مَهْدًا) بِدُونِ ألِفٍ ﴿وجَعَلَ لَكم فِيها سُبُلا﴾ طُرُقًا تَسْلُكُونَها في أسْفارِكم ﴿لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾ أيْ لِكَيْ تَهْتَدُوا بِسُلُوكِها إلى مَقاصِدِكم أوْ بِالتَّفَكُّرِ فِيها إلى اَلتَّوْحِيدِ اَلَّذِي هو اَلْمَقْصِدُ اَلْأصْلِيُّ ﴿والَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ﴾ أيْ بِمِقْدارٍ تَقْتَضِيهِ اَلْمَشِيئَةُ اَلْمَبْنِيَّةُ عَلى اَلْحِكَمِ والمَصالِحِ ولا يَعْلَمُ مِقْدارَ ما يُنْزِلُ مِن ذَلِكَ في كُلِّ سَنَةٍ عَلى اَلتَّحْقِيقِ إلّا اَللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، والآلَةُ اَلَّتِي صَنَعَها اَلْفَلاسِفَةُ في هَذِهِ اَلْأعْصارِ اَلْمُسَمّاةُ بِالأُودُومِيتَرِ يَزْعُمُونَ أنَّهُ يُعْرَفُ بِها مِقْدارُ اَلْمَطَرِ اَلنّازِلِ في كُلِّ بَلَدٍ مِنَ اَلْبِلادِ في جَمِيعِ اَلسَّنَةِ لا تُفِيدُ تَحْقِيقًا في اَلْبُقْعَةِ اَلْواحِدَةِ اَلصَّغِيرَةِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِها كَما لا يَخْفى عَلى اَلْمُنْصِفِ. وفي اَلْبَحْرِ بِقَدَرٍ أيْ بِقَضاءٍ وحَتْمٍ في اَلْأزَلِ، والأوَّلُ أوْلى