وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ فَهم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ إضْرابٌ عَنْ نَفْيِ أنْ يَكُونَ لَهم بِذَلِكَ عِلْمٌ مِن طَرِيقِ اَلْعَقْلِ إلى إبْطالِ أنْ يَكُونَ لَهم سَنَدٌ مِن جِهَةِ اَلنَّقْلِ فَأمْ مُنْقَطِعَةٌ لا مُتَّصِلَةً مُعادِلَةً لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أشَهِدُوا﴾ كَما قِيلَ لِبُعْدِهِ وضَمِيرُ (قَبْلِهِ) لِلْقُرْآنِ لِعِلْمِهِ مِنَ اَلسِّياقِ أوِ اَلرَّسُولِ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ، وسِينُ مُسْتَمْسِكُونَ لِلتَّأْكِيدِ لا لِلطَّلَبِ أيْ بَلْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِ اَلْقُرْآنِ أوْ مِن قَبْلِ اَلرَّسُولِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَنْطِقُ بِصِحَّةِ ما يَدَّعُونَهُ فَهم بِذَلِكَ اَلْكِتابِ مُتَمَسِّكُونَ وعَلَيْهِ مُعَوِّلُونَ،