Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 31

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١

﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ﴾ أيْ مِن إحْدى اَلْقَرْيَتَيْنِ مَكَّةَ والطّائِفِ أوْ مِن رِجالِهِما فَمِنَ اِبْتِدائِيَّةٌ أوْ تَبْعِيضِيَّةٌ، وقُرِئَ (رَجْلٍ) بِسُكُونِ اَلْجِيمِ ﴿عَظِيمٍ﴾ بِالجاهِ والمالِ قالَ اِبْنُ عَبّاسٍ: اَلَّذِي مِن مَكَّةَ اَلْوَلِيدُ بْنُ اَلْمُغِيرَةِ اَلْمَخْزُومِيُّ واَلَّذِي مِنَ اَلطّائِفِ حَبِيبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ اَلثَّقَفِيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وكِنانَةُ بْنُ عَبْدِ يالِيلَ، وقالَ قَتادَةُ: اَلْوَلِيدُ بْنُ اَلْمُغِيرَةِ. وعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ اَلثَّقَفِيُّ، وكانَ اَلْوَلِيدُ بْنُ اَلْمُغِيرَةِ يُسَمّى رَيْحانَةَ قُرَيْشٍ وكانَ يَقُولُ: لَوْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَقًّا لَنَزَلَ عَلَيَّ أوْ عَلى أبِي مَسْعُودٍ يَعْنِي عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ وكانَ يُكْنى بِذَلِكَ، وهَذا بابٌ آخَرُ مِن إنْكارِهِمْ لِلنُّبُوَّةِ وذَلِكَ أنَّهم أنْكَرُوا أوَّلًا أنْ يَكُونَ اَلنَّبِيُّ بَشَرًا ثُمَّ لَمّا بُكِّتُوا بِتَكْرِيرِ اَلْحُجَجِ ولَمْ يَبْقَ عِنْدَهم تَصَوُّرٌ رَواجٌ لِذَلِكَ جاؤُوا بِالإنْكارِ مِن وجْهٍ آخَرَ فَتَحَكَّمُوا عَلى اَللَّهِ سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ اَلرَّسُولُ أحَدَ هَذَيْنِ وقَوْلُهم هَذا اَلْقُرْآنُ ذِكْرٌ لَهُ عَلى وجْهِ اَلِاسْتِهانَةِ لِأنَّهم لَمْ يَقُولُوا هَذِهِ اَلْمَقالَةَ تَسْلِيمًا بَلْ إنْكارًا كَأنَّهُ قِيلَ: هَذا اَلْكَذِبُ اَلَّذِي يَدَّعِيهِ لَوْ كانَ حَقًّا لَكانَ اَلْحَقِيقَ بِهِ رَجُلٌ مِنَ اَلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٌ وهَذا مِنهم لِجَهْلِهِمْ بِأنَّ رُتْبَةَ اَلرِّسالَةِ إنَّما تَسْتَدْعِي عَظِيمَ اَلنَّفْسِ بِالتَّخَلِّي عَنِ اَلرَّذائِلِ اَلدَّنِيَّةِ والتَّحَلِّي بِالكِمالاتِ والفَضائِلِ اَلْقُدُسِيَّةِ دُونَ اَلتَّزَخْرُفِ بِالزَّخارِفِ اَلدُّنْيَوِيَّةِ،