Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 40

أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أوْ تَهْدِي العُمْيَ﴾ إنْكارُ تَعْجِيبٍ مِن أنْ يَكُونَ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ هو اَلَّذِي يَقْدِرُ عَلى هِدايَتِهِمْ وهم قَدْ تَمَرَّنُوا في اَلْكُفْرِ واعْتادُوهُ واسْتَغْرَقُوا في اَلضَّلالِ بِحَيْثُ صارَ ما بِهِمْ مِنَ اَلْعَشى عَمًى مَقْرُونًا بِالصَّمَمِ ﴿ومَن كانَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ عَطْفٌ عَلى اَلْعَمى بِاعْتِبارِ تَغايُرِ اَلْوَصْفَيْنِ أعْنِي اَلْعَمى والضَّلالَ بِحَسْبِ اَلْمَفْهُومِ وإنِ اِتَّحَدا مَآلًا، ومَدارُ اَلْإنْكارِ هو اَلتَّمَكُّنُ والِاسْتِقْرارُ في اَلضَّلالِ اَلْمُفْرِطِ اَلَّذِي لا يَخْفى لا تَوَهُّمَ اَلْقُصُورِ مِنهُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ فَفِيهِ رَمْزٌ إلى أنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ إلّا اَللَّهُ وحْدَهُ بِالقَسْرِ والإلْجاءِ وقَدْ كانَ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُبالِغُ في اَلْمُجاهَدَةِ في دُعاءِ قَوْمِهِ وهم لا يَزِيدُونَ إلّا غَيًّا وتَعامِيًا عَمّا يُشاهِدُونَهُ مِن شَواهِدِ اَلنُّبُوَّةِ وتَصامًّا عَمّا يَسْمَعُونَهُ مِن بَيِّناتِ اَلْقُرْآنِ فَنَزَلَتْ ﴿أفَأنْتَ﴾ إلَخْ