﴿فاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ فَطَلَبَ مِنهُمُ اَلْخِفَّةَ في مُطاوَعَتِهِ عَلى أنَّ اَلسِّينَ لِلطَّلَبِ عَلى حَقِيقَتِها، ومَعْنى اَلْخِفَّةِ اَلسُّرْعَةُ لِإجابَتِهِ ومُتابَعَتِهِ كَما يُقالُ هم خُفُوفٌ إذا دُعُوا وهو مَجازٌ مَشْهُورٌ وقالَ اِبْنُ اَلْأعْرابِيِّ اِسْتَخَفَّ أحْلامَهم أيْ وجَدَهم خَفِيفَةً أحْلامُهم أيْ قَلِيلَةً عُقُولُهم فَصِيغَةُ اَلِاسْتِفْعالِ لِلْوِجْدانِ كالإفْعالِ كَما يُقالُ أحُمَدْتُهُ وجَدْتُهُ مَحْمُودًا وفي نِسْبَتِهِ ذَلِكَ لِلْقَوْمِ تَجَوُّزٌ.
﴿فَأطاعُوهُ﴾ فِيما أمَرَهم بِهِ ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ﴾ فَلِذَلِكَ سارَعُوا إلى طاعَةِ ذَلِكَ اَلْفاسِقِ اَلْغَوِيِّ