Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 67

ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ ٦٧

﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ اَلظَّرْفُ مُتَعَلِّقٍ بِعَدُوٍّ والفَصْلُ لا يَضُرُّهُ، والمُرادُ أنَّ اَلْمَحَبّاتِ تَنْقَطِعُ يَوْمَ إذْ تَأْتِيَهِمُ اَلسّاعَةُ ولا يَبْقى إلّا مَحَبَّةُ اَلْمُتَّقِينَ وهُمُ اَلْمُتَصادِقُونَ في اَللَّهِ عَزَّ وجِلٍ لِما أنَّهم يَرَوْنَ ثَوابَ اَلتَّحابِّ في اَللَّهِ تَعالى، واعْتِبارُ اَلِانْقِطاعِ لِأنَّ اَلْخِلَّ حالَ كَوْنِهِ خِلًّا مُحالٌ أنْ يَصِيرَ عَدُوًّا.

وقِيلَ: اَلْمَعْنى اَلْأخِلّاءُ تَنْقَطِعُ خِلَّتُهم ذَلِكَ اَلْيَوْمَ إلّا اَلْمُجْتَنِبِينَ أخِلّاءَ اَلسُّوءِ، والفَرْقُ بَيْنَ اَلْوَجْهَيْنِ أنَّ اَلْمُتَّقِيَ في اَلْأوَّلِ هو اَلْمُحِبُّ لِصاحِبِهِ في اَللَّهِ تَعالى فاتَّقى اَلْحُبَّ أنْ يَشُوبَهُ غَرَضٌ غَيْرُ إلَهِيٍّ، وفي اَلثّانِي هو مَنِ اِتَّقى صُحْبَةَ اَلْأشْرارِ.

والِاسْتِثْناءُ فِيهِما مُتَّصِلٌ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ يَوْمَئِذٍ مُتَعَلِّقًا بِالأخِلّاءِ والمُرادُ بِهِ في اَلدُّنْيا ومُتَعَلِّقُ عَدُوٍّ مُقَدَّرٌ أيْ في اَلْآخِرَةِ والآيَةُ قِيلَ نَزَلَتْ في أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ وعَقَبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ