﴿وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِينَ﴾ لِسُوءِ اِخْتِيارِهِمْ، و(هُمُ) ضَمِيرُ فَصْلٍ فَيُفِيدُ اَلتَّخْصِيصَ، وقَرَأ عَبْدُ اَللَّهِ. وأبُو زَيْدٍ (اَلظّالِمُونَ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّ هم مُبْتَدَأٌ وهو خَبَرُهُ، وذَكَرَ أبُو عُمَرَ اَلْجِرْمِيُّ أنَّ لُغَةَ تَمِيمٍ جَعْلُ ما هو فَصْلٌ عِنْدَ غَيْرِهِمْ مُبْتَدَأً ويَرْفَعُونَ ما بَعْدَهُ عَلى اَلْخَبَرِ، وقالَ أبُو زَيْدٍ: سَمِعْتُهم يَقْرَأُونَ (تَجِدُوهُ عِنْدَ اَللَّهِ هو خَيْرٌ وأعْظَمُ) بِرَفْعِ خَيْرٌ وأعْظَمُ، وقالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ:
تَحِنُّ إلى لَيْلى وأنْتَ تَرَكْتَها وكُنْتَ عَلَيْها بِالمَلا أنْتَ أقْدَرُ
وقالَ سِيبَوَيْهِ: بَلَغَنا أنَّ رُؤْبَةَ كانَ يَقُولُ أظُنُّ زَيْدًا هو خَيْرٌ مِنكَ يَعْنِي بِالرَّفْعِ