﴿ووَقاهم عَذابَ الجَحِيمِ﴾ وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ (ووَقّاهُمْ) مُشَدَّدَ اَلْقافِ عَلى اَلْمُبالَغَةِ في اَلتَّكْثِيرِ في اَلْوِقايَةِ لِأنَّ اَلتَّفْعِيلَ لِزِيادَةِ اَلْمَعْنى لا لِلتَّعْدِيَةِ لِأنَّ اَلْفِعْلَ مُتَعَدٍّ قَبْلَهُ ﴿فَضْلا مِن رَبِّكَ﴾ أيْ أُعْطُوا كُلَّ ذَلِكَ عَطاءً وتَفَضُّلًا مِنهُ تَعالى فَهو نُصِبَ عَلى اَلْمَصْدَرِيَّةِ، وجُوِّزَ فِيهِ أنْ يَكُونَ حالًا ومَفْعُولًا لَهُ، وأيًّا ما كانَ فَفِيهِ إشارَةٌ إلى نَفْيِ إيجابِ أعْمالِهِمُ اَلْإثابَةَ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى. وقُرِئَ (فَضْلٌ) بِالرَّفْعِ أيْ ذَلِكَ فَضْلٌ ﴿ذَلِكَ هو الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ لِأنَّهُ فَوْزٌ بِالمَطالَبِ وخَلاصٌ مِنَ اَلْمَكارِهِ