﴿اصْلَوْها فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا﴾ أيِ ادْخُلُوها وقاسُوا شَدائِدَها فافْعَلُوا ما شِئْتُمْ مِنَ الصَّبْرِ وعَدَمِهِ.
﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾ أيِ الأمْرانِ سَواءٌ عَلَيْكم في عَدَمِ النَّفْعِ إذْ كُلٌّ لا يَدْفَعُ العَذابَ ولا يُخَفِّفُهُ - فَسَواءٌ - خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وصُحَّ الإخْبارُ بِهِ عَنِ المُثَنّى لِأنَّهُ مَصْدَرٌ في الأصْلِ، وجُوِّزَ كَوْنُهُ مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الخَبَرِ ولَيْسَ بِذاكَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلِاسْتِواءِ فَإنَّ الجَزاءَ حَيْثُ كانَ مُتَحَتَّمَ الوُقُوعِ لِسَبْقِ الوَعِيدِ بِهِ وقَضائِهِ سُبْحانَهُ إيّاهُ بِمُقْتَضى عَدْلِهِ كانَ الصَّبْرُ وعَدَمُهُ مُسْتَوَيَيْنِ في عَدَمِ النَّفْعِ.