﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ﴾ شُرُوعٌ في ذِكْرِ حالِ المُؤْمِنِينَ بَعْدَ ذِكْرِ حالِ الكافِرِينَ كَما هو عادَةُ القُرْآنِ الجَلِيلِ في التَّرْهِيبِ والتَّرْغِيبِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِن جُمْلَةِ المَقْبُولِ لِلْكُفّارِ إذْ ذاكَ زِيادَةٌ في غَمِّهِمْ وتَنْكِيدِهِمْ والأوَّلُ أظْهَرُ، والتَّنْوِينُ في المَوْضِعَيْنِ لِلتَّعْظِيمِ أيْ في جَنّاتٍ عَظِيمَةٍ ونَعِيمِ عَظِيمِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لِلنَّوْعِيَّةِ أيْ نَوْعٍ مِنَ الجَنّاتِ ونَوْعٍ مِنَ النَّعِيمِ مَخْصُوصِينَ بِهِمْ وكَوْنُهُ عِوَضًا عَنِ المُضافِ إلَيْهِ أيْ جَنّاتِهِمْ ونَعِيمِهِمْ لَيْسَ بِالقَوِيِّ كَما لا يَخْفى.