Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah An-Najm — Ayah 54

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥

﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ فِيهِ تَهْوِيلٌ لِلْعَذابِ وتَعْمِيمٌ لِما أصابَهم مِنهُ لِأنَّ المَوْصُولَ مِن صِيَغِ العُمُومِ والتَّضْعِيفُ في غَشّاها يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلتَّعْدِيَةِ فَيَكُونُ ما مَفْعُولًا ثانِيًا والفاعِلُ ضَمِيرَهُ تَعالى: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِلتَّكْثِيرِ والمُبالَغَةِ فَـ ما هي الفاعِلُ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ تَتَشَكَّكُ والتَّفاعُلُ هُنا مُجَرَّدٌ عَنِ التَّعَدُّدِ في الفاعِلِ والمَفْعُولِ لِلْمُبالَغَةِ في الفِعْلِ، وقِيلَ: إنَّ فِعْلَ التَّمارِي لِلْواحِدِ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ مُتَعَلِّقِهِ وهو الآلاءُ المُتَمارى فِيها، والخِطابُ قِيلَ: لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى أنَّهُ مِن بابِ الإلْهابِ والتَّعْرِيضِ بِالغَيْرِ، وقِيلَ: لِلْإنْسانِ عَلى الإطْلاقِ وهو أظْهَرُ والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، والآلاءُ جَمْعٌ إلى النِّعَمِ، والمُرادُ بِها ما عُدَّ في الآياتِ قَبْلُ وسُمِّيَ الكُلُّ بِذَلِكَ مَعَ أنَّ مِنهُ نِقَمًا لِما في النِّقَمِ مِنَ العِبَرِ والمَواعِظِ لِلْمُعْتَبِرِينَ والِانْتِفاعُ لِلْأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ فَهي نِعَمٌ بِذَلِكَ الِاعْتِبارِ أيْضًا، وقِيلَ: التَّعْبِيرُ بِالآلاءِ لِلتَّغْلِيبِ وتُعُقِّبَ بِأنَّ المَقامَ غَيْرُ مُناسِبٍ لَهُ، وقَرَأ يَعْقُوبُ وابْنُ مُحَيْصِنٍ - رَبِّكَ تَّمارى - بِتاءٍ مُشَدَّدَةٍ.