﴿والمُؤْتَفِكَةَ﴾ هي قُرى قَوْمِ لُوطٍ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها ائْتَفَكَتْ بِأهْلِها أيِ انْقَلَبَتْ بِهِمْ، ومِنهُ الإفْكُ لِأنَّهُ قَلْبُ الحَقِّ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالمُؤْتَفِكَةِ كُلُّ ما انْقَلَبَتْ مَساكِنُهُ ودَثَرَتْ أماكِنُهُ.
وقَرَأ الحَسَنُ «والمُؤْتَفِكاتُ» جَمْعًا ﴿أهْوى﴾ أيْ أسْقَطَها إلى الأرْضِ بَعْدَ أنْ رَفَعَها عَلى جَناحِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى السَّماءِ، وقالَ المُبَرِّدُ: جَعَلَها تَهْوِي.
والظّاهِرُ أنَّ أهْوى ناصِبٌ لِلْمُؤْتَفِكَةِ وأُخِّرَ العامِلُ لِكَوْنِهِ فاصِلَةً، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ - المُؤْتَفِكَةُ - مَعْطُوفًا عَلى ما قَبْلَهُ ( وأهْوى ) مَعَ فاعِلِهِ جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ الحالِ بِتَقْدِيرِ قَدْ، أوْ بِدُونِهِ تُوَضِّحُ كَيْفِيَّةَ إهْلاكِهِمْ.