You are reading tafsir of 2 ayahs: 56:63 to 56:64.
﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ما تَبْذُرُونَ حَبَّهُ وتَعْمَلُونَ في أرْضِهِ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ تُنْبِتُونَهُ وتَرُدُّونَهُ نَباتًا يَرِفُّ ويَنْمى إلى أنْ يَبْلُغَ الغايَةَ ﴿أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ أيِ المُنْبِتُونَ لا أنْتُمْ والكَلامُ في ( أنْتُمْ ) و(أمْ ) كَما مَرَّ آنِفًا، وأخْرَجَ البَزّارُ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ - وضَعَّفَهُ - وابْنُ حِبّانَ - كَما قالَ الخَفاجِيُّ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««لا يَقُولَنَّ أحَدُكم زَرَعْتُ ولَكِنْ لِيَقُلْ حَرَثْتُ، ثُمَّ قالَ أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ ألَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾»» يُشِيرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ إلى أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أخَذَ النَّهْيَ مِن هَذِهِ الآيَةِ فَإنَّهُ أسْنَدَ الحَرْثَ إلى المُخاطَبِينَ دُونَ الزَّرْعِ، وقالَ القُرْطُبِيُّ: إنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلزّارِعِ أنَّ يَقُولَ بَعْدَ الِاسْتِعاذَةِ وتِلاوَةِ هَذِهِ الآيَةِ اللَّهُ تَعالى الزّارِعُ والمُنْبِتُ والمُبَلِّغُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وارْزُقْنا ثَمَرَهُ وجَنِّبْنا ضَرَرَهُ واجْعَلْنا لِأنْعُمِكَ مِنَ الشّاكِرِينَ، وقِيلَ: وقَدْ جَرَّبَ هَذا الدُّعاءَ لِدَفْعِ آفاتِ الزَّرْعِ كُلِّها وإنْتاجِهِ