﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ﴾ أيْ فَعَصى كُلُّ أُمَّةٍ رَسُولَها حِينَ نَهاها عَمّا كانَتْ تَتَعاطاهُ مِنَ القَبائِحِ، فَإفْرادُ الرَّسُولِ عَلى ظاهِرِهِ وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ جَمْعًا أوْ مِمّا يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ وغَيْرُهُ لِأنَّهُ مُصَدَرٌ في الأصْلِ وأُرِيدَ مِنهُ التَّكْثِيرُ لِاقْتِضاءِ السِّياقِ لَهُ فَهو مِن مُقابَلَةِ الجَمْعِ المُقْتَضِي لِانْقِسامِ الآحادِ أوْ أُطْلِقَ الفَرْدُ عَلَيْهِمْ لِاتِّحادِهِمْ مَعْنى فِيما أُرْسِلُوا بِهِ والظّاهِرُ أنَّ هَذا بَيانٌ لِمَجِيئِهِمْ بِالخاطِئَةِ ﴿فَأخَذَهُمْ﴾ أيِ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿أخْذَةً رابِيَةً﴾ أيْ زائِدَةً في الشِّدَّةِ كَما زادَتْ قَبائِحُهم في القُبْحِ مِن رَبا الشَّيْءُ إذا زادَ.