Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Al-Ma'arij — Ayah 17

تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧ وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨

وقَوْلُهُ تَعالى ﴿تَدْعُوَ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مُقَدَّرٍ أوْ حالٌ مُتَداخِلَةٌ أوْ مُتَرادِفَةٌ أوْ مُفْرَدَةٌ أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ عَلى قِراءَةِ الرَّفْعِ فَلا تَغْفُلْ والدُّعاءُ عَلى حَقِيقَتِهِ وذَلِكَ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ يَخْلُقُ اللَّهُ تَعالى فِيها القُدْرَةَ عَلى الكَلامِ كَما يَخْلُقُهُ في جُلُودِهِمْ وأيْدِيهِمْ وأرْجُلِهِمْ فَتُنادِيهِمْ بِأسْمائِهِمْ وأسْماءِ آبائِهِمْ ورُوِيَ أنَّها تَقُولُ لَهم ( إلَيَّ إلَيَّ ) يا كافِرُ يا مُنافِقُ. وجَوَّزَ أنْ يُرادَ بِهِ الجَذْبُ والإحْضارُ كَما في قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ:

أمْسى بِوَهْبَيْنِ مُجْتازًا لِمَرْتَعِهِ مِن ذِي الفَوارِسِ تَدْعُو أنْفَهُ الرَّبَبَ

ونَحْوُهُ قَوْلُهُ أيْضًا:

لَيالِي اللَّهْوِ يُطْبِينِي فَأتْبَعُهُ ∗∗∗ كَأنَّنِي ضارِبٌ في غَمْرَةِ لَعِبِ

ولا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ شَبَّهَ لِياقَتَها لَهم أوِ اسْتِحْقاقَهم لَها عَلى ما قِيلَ بِدُعائِها لَهم فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالدُّعاءِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ. وقالَ ثَعْلَبٌ تَدْعُو تَهْلِكُ مِن قَوْلِ العَرَبِ دَعاكَ اللَّهُ تَعالى أيْ أهْلَكَكَ وحَكاهُ الخَلِيلُ عَنْهم.

وفِي الأساسِ دَعاهُ اللَّهُ تَعالى بِما يَكْرَهُ أنْزَلَهُ بِهِ وأصابَتْهم دَواعِي الدَّهْرِ صُرُوفُهُ ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ:

دَعاكَ اللَّهُ مِن رَجُلٍ بِأفْعى ∗∗∗ إذا نامَ العُيُونُ سَرَتْ عَلَيْكا

واسْتَظْهَرَ أنَّهُ مَعْنًى حَقِيقِيٌّ لِلدُّعاءِ لَكِنَّهُ غَيْرُ مَشْهُورٍ وفِيهِ تَرَدُّدٌ وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ الدُّعاءُ لِزَبانِيَتِها وأُسْنِدَ إلَيْها مَجازًا أوِ الكَلامُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ تَدْعُو زَبانِيَتَها ﴿مَن أدْبَرَ﴾ في الدُّنْيا عَنِ الحَقِّ ﴿وتَوَلّى﴾ أعْرَضَ عَنِ الطّاعَةِ ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ أيْ جَمَعَ المالَ فَجَعَلَهُ في وِعاءِ وكَنَزَهُ ولَمْ يُؤَدِّ حُقُوقَهُ وتَشاغَلَ بِهِ عَنِ الدِّينِ زَهًّا بِاقْتِنائِهِ حِرْصًا وتَأْمِيلًا وهَذا إشارَةٌ إلى كُفّارٍ أغْنِياءَ وما أخْوَفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ سَعِيدٍ عَنِ الحَكَمِ أنَّهُ قالَ كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ لا يَرْبُطُ كِيسَهُ ويَقُولُ سَمِعْتُ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ ﴿وجَمَعَ فَأوْعى﴾ .

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.