﴿وأنَّهم ظَنُّوا﴾ أيِ الإنْسُ ﴿كَما ظَنَنْتُمْ﴾ أيُّها الجِنُّ عَلى أنَّهُ كَلامُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ﴿أنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أحَدًا﴾ أيْ مِنَ الرُّسُلِ إلى أحَدٍ مِنَ العِبادِ وقِيلَ إنَّهُ لَنْ يَبْعَثَ سُبْحانَهُ أحَدًا بَعْدَ المَوْتِ وأيًّا ما كانَ فالمُرادُ وقَدْ أخْطَؤُوا وأخْطَأْتُمْ ولَعَلَّهُ مُتَعَلِّقُ الإيمانِ وقِيلَ المَعْنى أنَّ الجِنَّ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أيُّها الكَفَرَةُ أنْ لَنْ إلَخِ فَتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ مِن جُمْلَةِ الكَلامِ المُوحى بِهِ مَعْطُوفَةً عَلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿أنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ .
وعَلى قِراءَةِ الكَسْرِ تَكُونُ اسْتِئْنافًا مِن كَلامِهِ تَعالى وكَذا ما قَبْلَها عَلى ما قِيلَ وفي الكَشّافِ قِيلَ الآيَتانِ يَعْنِي هَذِهِ وقَوْلَهُ تَعالى ﴿وأنَّهُ كانَ رِجالٌ﴾ إلَخِ مِن جُمْلَةِ المُوحى وتُعْقِّبَ ذَلِكَ في الكَشْفِ بِأنَّ فِيهِ ضَعْفًا لِأنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ.