﴿وبَنِينَ شُهُودًا﴾ حُضُورًا مَعَهُ بِمَكَّةَ يَتَمَتَّعُ بِمُشاهَدَتِهِمْ لا يُفارِقُونَهُ لِلتَّصَرُّفِ في عَمَلٍ أوْ تِجارَةٍ لِكَوْنِهِمْ مَكْفِيِّينَ لِوُفُورِ نِعَمِهِمْ وكَثْرَةِ خَدَمِهِمْ أوْ حُضُورًا في الأنْدِيَةِ والمَحافِلِ لِوَجاهَتِهِمْ واعْتِبارِهِمْ أوْ تُسْمَعُ شَهاداتُهم فِيما يُتَحاكَمُ فِيهِ واخْتُلِفَ في عَدَدِهِمْ فَعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهم عَشْرَةٌ وقِيلَ ثَلاثَةَ عَشَرَ وقِيلَ سَبْعَةٌ كُلُّهم رِجالٌ الوَلِيدُ بْنُ الوَلِيدِ وخالِدٌ وهِشامٌ وقَدْ أسْلَمَ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ والعاصُ وقَيْسٌ وعَبْدُ شَمْسٍ وعِمارَةُ واخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ فِيهِ أنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أوْ قَتَلَهُ النَّجاشِيُّ لِجِنايَةٍ نُسِبَتْ إلَيْهِ في حَرَمِ المَلِكِ والرِّوايَتانِ مُتَّفِقَتانِ عَلى أنَّهُ قُتِلَ كافِرًا ورِوايَةُ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ مُقاتِلٍ إسْلامُهُ لا تَصِحُّ ونَصَّ ابْنُ حَجَرٍ عَلى أنَّ ذَلِكَ غَلَطٌ وقَدْ وقَعَ في هَذا الغَلَطِ صاحِبُ الكَشّافِ وتَبِعَهُ فِيهِ مَن تَبِعَهُ، والعَجَبُ أيْضًا أنَّهم لَنْ يَذْكُرُوا الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ فِيمَن أسْلَمَ مَعَ أنَّ المُحَدِّثِينَ عَنْ آخِرِهِمْ أطْبَقُوا عَلى إسْلامِهِ.