﴿ومَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ بَسَطْتُ لَهُ الرِّياسَةَ والجاهَ العَرِيضَ فَأتْمَمْتُ عَلَيْهِ نِعْمَتَيِ الجاهِ والمالِ واجْتِماعُهُما هو الكَمالُ عِنْدَ أهْلِ الدُّنْيا، وأصْلُ التَّمْهِيدِ التَّسْوِيَةُ والتَّهْيِئَةُ وتُجُوِّزَ بِهِ عَنْ بَسْطَةِ المالِ والجاهِ وكانَ لِكَثْرَةِ غِناهُ ونَضارَةِ حالِهِ الرّائِقَةِ في الأعْيُنِ مَنظَرًا ومَخْبَرًا يُلَقَّبُ رَيْحانَةَ قُرَيْشٍ. وكَذا كانُوا يُلَقِّبُونَهُ بِالتَّوْحِيدِ بِمَعْنى المُنْفَرِدِ بِاسْتِحْقاقِ الرِّياسَةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وسَّعْتُ لَهُ ما بَيْنَ اليَمَنِ إلى الشّامِ. وعَنْ مُجاهِدٍ مَهَّدْتُ لَهُ المالَ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ كَما يُمَهَّدُ الفِراشُ.