﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ﴾ عَلى ما أدَّيْتُهُ وهو اسْتِبْعادٌ واسْتِنْكارٌ لِطَمَعِهِ وحِرْصِهِ إمّا لِأنَّهُ في غِنًى تامٍّ لا مَزِيدَ عَلى ما أُوتِيَ سِعَةً وكَثْرَةً أوْ لِأنَّهُ مُنافٍ لِما هو عَلَيْهِ مِن كُفْرانِ النِّعَمِ ومُعانِدَةِ المُنَعِمِ. وعَنِ الحَسَنِ وغَيْرِهِ أنَّهُ كانَ يَقُولُ إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا فَما خُلِقَتِ الجَنَّةُ ( إلّا ) لِي واسْتِعْمالُ ﴿ثُمَّ﴾ لِلِاسْتِبْعادِ كَثِيرٌ قِيلَ وهو غَيْرُ التَّفاوُتِ الرُّتْبِيِّ بَلْ عَدُّ الشَّيْءِ بَعِيدًا غَيْرُ مُناسِبٍ لِما عُطِفَ عَلَيْهِ كَما تَقُولُ تُسِيءُ إلَيَّ ثُمَّ تَرْجُو إحْسانِي.
وكانَ ذَلِكَ لِتَنْزِيلِ البُعْدِ المَعْنَوِيِّ مَنزِلَةَ البُعْدِ الزَّمانِيِّ.