وقَوْلُهُ ﴿إنْ هَذا إلا قَوْلُ البَشَرِ﴾ كالتَّأكُّدِ لِلْجُمْلَةِ الأُولى لِأنَّ المَقْصُودَ مِنهُما نَفِيُ كَوْنِهِ
صفحة 125
قُرْآنًا ومِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى وإنِ اخْتَلَفا مَعْنًى ولِاعْتِبارِ الِاتِّحادِ في المَقْصُودِ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْها وأطْلَقَ بَعْضُهم عَلَيْهِ التَّأْكِيدَ مِن غَيْرِ تَشْبِيهٍ والأمْرُ سَهْلٌ وفي وصْفِ أشْكالِهِ الَّتِي تَشَكَّلَ بِها حَتّى اسْتَنْبَطَ هَذا القَوْلَ السَّخِيفَ اسْتِهْزاءً بِهِ وإشارَةً إلى أنَّهُ عَنِ الحَقِّ الأبْلَجِ بِمَعْزِلٍ ثُمَّ إنَّ الَّذِي يَظْهَرُ مِن تَتَبُّعِ أحْوالِ الوَلِيدِ أنَّهُ إنَّما قالَ ذَلِكَ عِنادًا وحَمِيَّةً جاهِلِيَّةً لا جَهْلًا بِحَقِيقَةِ الحالِ وقَوْلُهُ تَعالى.