You are reading tafsir of 2 ayahs: 75:31 to 75:32.
﴿فَلا صَدَّقَ﴾ أيْ ما يَجِبُ تَصْدِيقُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ والرَّسُولِ ﷺ والقُرْآنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿ولا صَلّى﴾ ما فُرِضَ عَلَيْهِ أيْ لَمْ يُصَدِّقْ ولَمْ يُصَلِّ فَلا داخِلَةٌ عَلى الماضِي كَما في قَوْلِهِ:
إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألَمّا
والضَّمِيرُ في الفِعْلَيْنِ لِلْإنْسانِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أيَحْسَبُ الإنْسانُ﴾ والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ فالمَعْنى بِناءً عَلى ما عَلِمْتَ مِن أنَّ السُّؤالَ سُؤالُ اسْتِهْزاءٍ واسْتِبْعادٍ اسْتَبْعَدَ البَعْثَ وأنْكَرَهُ فَلَمْ يَأْتِ بِأصْلِ الدِّينِ وهو التَّصْدِيقُ بِما يَجِبُ تَصْدِيقُهُ بِهِ ولا بِأهَمِّ فُرُوعِهِ وهو الصَّلاةُ ثُمَّ أكَّدَ ذَلِكَ بِذِكْرِ ما يُضادُّهُ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَكِنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ نَفْيًا لِتَوَّهُمِ السُّكُوتِ أوِ الشَّكِّ أيْ ومَعَ ذَلِكَ أظْهَرَ الجُحُودَ والتَّوَلِّيَ عَنِ الطّاعَةِ.