Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah At-Takwir — Ayah 19

إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ١٩

﴿إنَّهُ﴾ أيِ القُرْآنَ الجَلِيلَ النّاطِقَ بِما ذُكِرَ مِنَ الدَّواهِي الهائِلَةِ، وجَعْلَ الضَّمِيرِ لِلْإخْبارِ عَنِ الحَشْرِ والنَّشْرِ تَعَسُّفٌ.

﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾ هو كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ والجُمْهُورُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ونِسْبَتُهُ إلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّهُ واسِطَةٌ فِيهِ وناقِلٌ لَهُ عَنْ مُرْسِلِهِ وهو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿كَرِيمٍ﴾ أيْ: عَزِيزٍ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وقِيلَ: مُتَعَطِّفٍ عَلى المُؤْمِنِينَ.

﴿ذِي قُوَّةٍ﴾ أيْ: شَدِيدٍ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿شَدِيدُ القُوى﴾ وجاءَ في قُوَّتِهِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بُعِثَ إلى مَدائِنِ لُوطٍ وهي أرْبَعُ مَدائِنَ وفي كُلِّ مَدِينَةٍ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ مُقاتِلٍ سِوى الذَّرارِيِّ فَحَمَلَها بِمَن فِيها مِنَ الأرْضِ السُّفْلى حَتّى سَمِعَ أهْلُ السَّماءِ أصْواتَ الدَّجاجِ ونُباحَ الكِلابِ ثُمَّ هَوى بِها فَأهْلَكَها.

وقِيلَ: المُرادُ القُوَّةُ في أداءِ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى وتَرْكِ الإخْلالِ

صفحة 60

بِها مِن أوَّلِ الخَلْقِ إلى آخِرِ زَمانِ التَّكْلِيفِ. وقِيلَ: لا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ المُرادُ قُوَّةَ الحِفْظِ والبُعْدَ عَنِ النِّسْيانِ والخَلْطِ.