Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah At-Takwir — Ayah 7

وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ ٧

﴿وإذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ أيْ: قُرِنَتْ كُلُّ نَفْسٍ بِشَكْلِها، أخْرَجَ جَماعَةٌ مِنهُمُ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ الصّالِحُ مَعَ الرَّجُلِ الصّالِحِ في الجَنَّةِ، ويُقْرَنُ الرَّجُلُ السُّوءُ مَعَ الرَّجُلِ السُّوءِ في النّارِ؛ فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الأنْفُسِ. وفي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ رَواهُ النُّعْمانُ أيْضًا ما يَقْتَضِي ظاهِرُهُ ذَلِكَ وقالَ بَعْضٌ: هَذا في المَوْقِفِ؛ أنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الطَّبَقاتِ الأنْبِياءِ ثُمَّ الأوْلِياءِ ثُمَّ الأمْثَلِ فالأمْثَلِ. وقالَ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ: تُقْرَنُ نُفُوسُ المُؤْمِنِينَ بِأزْواجِهِمْ مِنَ الحُورِ وغَيْرِهِنَّ، ونُفُوسُ الكافِرِينَ بِالشَّياطِينِ. وقِيلَ: تُقْرَنُ كُلُّ نَفْسٍ بِكِتابِها، وقِيلَ: بِعَمَلِها، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ تُقْرَنُ كُلُّ نَفْسٍ بِخَصْمِها فَلا يُمْكِنُها الفِرارُ مِنهُ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ كَوْنَ كُلِّ نَفْسٍ ذا خَصْمٍ بَيْنَ الِانْتِفاءِ، وأيًّا ما كانَ فالنَّفْسُ بِمَعْنى الذّاتِ، والتَّزْوِيجُ جَعْلُ الشَّيْءِ زَوْجًا؛ أيْ: مُقارَنًا. وقالَ عِكْرِمَةُ والضَّحّاكُ والشَّعْبِيُّ: تُقْرَنُ النُّفُوسُ بِأزْواجِها؛ وذَلِكَ عِنْدَ البَعْثِ، والنَّفْسُ عَلَيْهِ بِمَعْنى الرُّوحِ، وقَرَأ عاصِمٌ: «زُوِّجَتْ» عَلى فُوعِلَتْ.