قَوْلُهُ: ﴿قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ آيَةُ ١٣٦
[ ١٥٨٢٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ هُودًا يَعْنِي إلى عادٍ فَأمَرَهم أنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، ولا يَجْعَلُوا مَعَهُ إلَهًا غَيْرَهُ، وأنْ يَكُفُّوا عَنْ ظُلْمِ النّاسِ لَمْ يَأْمُرْهم فِيما يُذْكَرُ واللَّهُ أعْلَمُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَأبَوْا عَلَيْهِ وكَذَّبُوا وقالُوا ﴿مَن أشَدُّ مِنّا قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥] واتَّبَعَهُ مِنهم أُناسٌ وهم يَسِيرٌ مُكْتَتِمُونَ بِإيمانِهِمْ وكانَ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ وصَدَّقَهُ رَجُلٌ مِن عادٍ يُقالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ غُفَيْرٍ وكانَ يَكْتُمُ إيمانَهُ فَلَمّا عَتَوْا عَلى اللَّهِ وكَذَّبُوا نَبِيَّهم وأكْثَرُوا في الأرْضِ الفَسادَ قالُوا ﴿يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: ٥٣]