قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ آيَةُ ١٥٢
[١٥٨٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، قالَ: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ المُغِيرَةِ بْنِ الأخْنَسِ، أنَّهُ حَدَّثَهُ أنَّهم نَظَرُوا إلى الهَضَبَةِ حِينَ دَعا اللَّهَ صالِحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ بِما دَعا بِهِ تَمَخَّضَ بِالنّاقَةِ تَمَخُّضَ النَّتُوجِ بِوَلَدِها فَتَحَرَّكَتِ الهَضَبَةُ، ثُمَّ انْتَفَضَتْ فانْصَدَعَتْ عَنْ ناقَةٍ كَما وصَفُوا جَوْفاءَ وبْراءَ نَتُوجًا ما بَيْنَ جَنْبَيْها ما لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ عِظَمًا، فَآمَنَ بِهِ جَنْدَعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ لَبِيَدٍ، والحُبابُ صاحِبُ أوْثانِهِمْ، ورَبابُ بْنُ صَمْعانَ بْنِ جَلْهَسَ وكانَ كاهِنَهُمْ، فَكانُوا مِن أشْرافِ ثَمُودَ فَرَدُّوا ثَمُودَ وأشْرافَها عَنِ الإسْلامِ والدُّخُولِ فِيما دَعاهم إلَيْهِ صالِحٌ مِنَ الرَّحْمَةِ والنَّجاةِ، وكانَ لِجَنْدَعِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ يُقالُ لَهُ: شِهابُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مَحَلّاةَ بْنِ لَبِيَدِ بْنِ جَوّاسٍ، فَأرادَ أنْ يُسْلِمَ فَنَهاهُ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عَنْ ذَلِكَ فَأطاعَهم وكانَ مِن أشْرافِ ثَمُودَ وأفاضِلِها.