You are reading tafsir of 2 ayahs: 42:47 to 42:48.
(اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ) استجيبوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل ولربكم متعلقان به أي أجيبوه بالتوحيد والعبادة ومن قبل متعلقان باستجيبوا أيضا وأن وما في حيزها مضافة إلى الظرف ويوم فاعل ولا نافية للجنس ومردّ اسمها المبني على الفتح وله خبرها ومن الله متعلقان بمرد لأنه مصدر ميمي والجملة صفة ليوم وأجاز بعضهم تعليق من الله بيأتي أي من قبل أن يأتي من الله يوم لا يتاح لأحد ردّه (ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ) ما نافية ولكم خبر مقدم، ومن ملجإ: من حرف جر زائد وملجإ مجرورا لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ ويومئذ الظرف متعلق بمحذوف حال وما لكم من نكير عطف على ما لكم من ملجإ، واختلف في معنى النكير فقيل هو بمعنى الإنكار كأنه مصدر أنكر على غير قياس، واكتفى في الأساس بقوله: «وشتم فلان فما كان عنده نكير» وجاء في القاموس ما يلى: «ونكر فلان الأمر كفرح نكرا محركة ونكرا ونكورا بضمهما ونكيرا» فأورده مصدرا لنكر وفي التهذيب «النكير اسم الإنكار الذي معناه التغير» ولذلك لفّق الزمخشري المعنى من كل المعاني فقال:
«والنكير: الإنكار أي ما لكم مخلص من العذاب ولا تقدرون أن تنكروا شيئا مما اقترفتموه ودوّن في صحائف أعمالكم» وقال الزجاج: «معناه أنهم لا يقدرون أن ينكروا الذنوب التي يوقفون عليها» (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) الفاء استئنافية وإن شرطية وأعرضوا فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والواو فاعل والفاء رابطة وما نافية وأرسلناك فعل وفاعل ومفعول به وعليهم متعلقان بحفيظا وحفيظا حال والمعنى وأرسلناك لتقسرهم على اتباع ما جئتهم، والأولى أن يكون جواب الشرط محذوفا والفاء عاطفة على الجواب المحذوف المقدّر بما يناسب المقام أي فلا تبتئس ولا تحاول اقتسارهم (إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ) إن نافية وعليك خبر مقدم وإلا أداة حصر والبلاغ مبتدأ مؤخر. قيل هذا منسوخ بآيات الأمر بالجهاد (وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها) الواو عاطفة وإن واسمها وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة أذقناه في محل جر بإضافة الظرف إليها والإنسان مفعول به ومنّا حال لأنه كان في الأصل صفة لرحمة وتقدمت ورحمة مفعول به أي نعمة وجملة فرح بها لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وجملة الشرط خبر إن (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ) عطف على ما تقدم وإن شرطية وتصبهم فعل الشرط والضمير يعود على الإنسان باعتبار الجنس فجمعه باعتبار المعنى وسيئة فاعل تصبهم وبما متعلقان بتصبهم وما موصولة وجملة قدمت أيديهم صلة والعائد محذوف أي قدمته، وعبر بالأيدي لأن أكثر الأعمال تزاول بها، والفاء رابطة أو علة للجواب المقدّر والتقدير وإن تصبهم سيئة نسوا النعمة فورا وإن واسمها وخبرها وقد ذكرنا في باب البلاغة الآنف الذكر سر وقوع الظاهر موقع المضمر أي فإنه كفور.