Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 79

وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ ٧٥ وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦ وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ ٧٧ وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٧٨ سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٩ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٠ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨١ ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٨٢

شرح الكلمات:

ولقد نادانا نوح: أي قال إني مغلوب فانتصر «من سورة القمر».

فلنعم المجيبون: أي له إذ نجيناه وأهلكنا الكافرين من قومه.

من الكرب العظيم: أي عذاب الغرق بالطوفان.

وجعلنا ذريّته هم الباقين: إذ عامة الناس كانوا من ذريّته سام، وحام ويافث.

وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه ثناء حسنا عند سائر الأمم والشعوب.

سلام على نوح في العالمين: أي سلام منّا على نوح في العالمين أي في الناس أجمعين.

إنا كذلك نجزي المحسنين: أي كما جزينا نوحاً بالذكر الحسن والسلام في العالمين نجزي المحسنين.

ثم أغرقنا الآخرين: أي كفار قومه المشركين بعد إنجاء المؤمنين في السفينة.

معنى الآيات:

على إثر ذكره تعالى إهلاك المنذرين وإنجائه المؤمنين من عباده المخلصين ذكر قصة تاريخية لذلك وهي نوح وقومه حيث أنذر نوح قومه ولما جاء العذاب أنجى الله عباده المخلصين وأهلك المكذبين المنذرين فقال تعالى في ذكر هذه القصة الموجزة ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ أي دعانا لنصرته من قومه ﴿قالَ رَبِّ ٱنصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ﴾ [المؤمنون: ٢٦، ٣٩] وقال ﴿أنِّي مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ﴾ [القمر: ١٠] ﴿فَلَنِعْمَ ٱلْمُجِيبُونَ﴾ نحن له ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ﴾ باستثناء امرأته وولده كنعان ﴿مِنَ ٱلْكَرْبِ ٱلْعَظِيمِ﴾ وهو عذاب الغرق. وقوله ﴿وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ ٱلْباقِينَ﴾ إلى يوم القيامة وهذا جزاء له على صبره في دعوته وإخلاصه وصدقه فيها إذ كل الناس اليوم من أولاده الثلاثة وهم سام وهو أبو العرب والروم وفارس، وحام وهو أبو السودان ويافث وهو أبو الترك والخزر وهم التتار ضيقوا العيون ولهذا سموا الخزر من خزر العين وهو ضيقها وصغرها، ويأجوج ومأجوج، وقوله ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ﴾ أي في أجيال البشرية التي أتت بعده وهو الذكر الحسن والثناء العطر المعبر عنه بقوله تعالى ﴿سَلامٌ عَلىٰ نُوحٍ فِي ٱلْعالَمِينَ﴾ وقوله تعالى ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ أي كما جزينا نوحا لإيمانه وصبره وتقواه وصدقه ونصحه وإخلاصه نجزي المحسنين في إيمانهم وتقواهم وهذه بشرى للمؤمنين وقوله ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثناء عليه وبيان لعلة الإكرام والإنعام عليه. ودعوة إلى الإيمان بالترغيب فيه، وقوله ﴿ثُمَّ أغْرَقْنا ٱلآخَرِينَ﴾ أي أغرقناهم بالطوفان بكفرهم وشركهم وتكذيبهم بعد أن أنجينا المؤمنين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان إكرام الله لأوليائه، وإهانته لإعدائه.

٢- إجابة دعاء الصالحين لا سيما عندما يظلمون.

٣- فضل الإحسان وحسن عاقبة أهله.

٤- فضل الإيمان وكرامة أهله عند الله في الدنيا والآخرة.

٥- قول سلام على نوح في العالمين إذا قاله المؤمن حين يمسي أو يصبح يحفظه الله تعالى من لسعة العقرب. وأصح منه قول: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لصحة الحديث في ذلك.