Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi tafsir for Surah Al-Muddaththir — Ayah 33

وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ٣١ كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢ وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣ وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤ إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥ نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦ لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧

شرح الكلمات:

أصحاب النار: أي خزنتها مالك وثمانية عشر معه.

إلا ملائكة: أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّاً حتى لا يرحموهم بحكم الجنس.

وما جعلنا عدتهم: أي كونهم تسعة عشر.

إلا فتنة للذين كفروا: أي ليستخفوا بهم كما قال أبو الأشُدين الجُمحي فيزدادوا ضلالا.

ليستيقن الذين أوتوا الكتاب: أي ليحصل اليقين لأهل التوراة والإنجيل بموافقة القرآن لكتابيهما التوراة والإنجيل.

ولا يرتاب: أي ولا يشك أهل الكتاب والمؤمنون في حقيقة ذلك.

وليقول الذين في قلوبهم مرض: أي مرض النفاق.

ماذا أراد الله بهذا مثلا: أي أي شيء أراد الله بهذا العدد الغريب استنكاراً منهم.

كذلك: أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهدى مصدقه يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء.

وما هي إلا ذكرى للبشر: أي وما النار إلا ذكرى للبشر يتذكرون بها.

إذ أدبر: أي ولى ومضى.

إذا أسفر: أي أضاء وظهر.

إنها لإحدى الكبر: أي جهنم لإحدى البلايا العظام.

نذيراً للبشر: أي عذاب جهنم نذير لبني آدم.

لمن شاء منكم: أي أيها الناس.

أن يتقدم: أي بالطاعة.

أو يتأخر: أي بالمعصية.

معنى الآيات:

قوله تعالى ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ هذه الآية نزلت ردّاً على أبي الأشُدين كلدة الجمحي الذي قال لما سمع قول الله تعالى ﴿ومَآ أدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [المدثر: ٢٧-٣٠] قال لقريش ساخراً مستهزئاً أنا أكفيكم سبعة عشر واكفوني أنتم اثنين، ومرة قال أنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عشرة بمنكبي الأيمن وتسعة بمنكبي الأيسر في النار ونمضي فنخل الجنة. فأنزل الله تعالى قوله ﴿وما جَعَلْنَآ أصْحَٰبَ ٱلنّارِ إلاَّ مَلَٰئِكَةً﴾ أي لم نجعلهم بشراً ولا جنّا حتى لا يرحموا أهل النار بخلاف لو كانوا بشرا قد يرحمون بني جنسهم ولو كانوا جنا فكذلك، ولذا جعلهم من الملائكة فلا تناسب بينهم وبين الإنس والجن والمراد بأصحاب النار خزنتها وهم مالك وثمانية عشر هؤلاء رؤساء في جهنم أما من عداهم فلا تتسع لهم العبارة ولا حتى الرقم الحسابي وكيف وقد قال تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾، وقوله ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ﴾ أي كونهم تسعة عشر ﴿إلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ليزدادوا ضلالا وكفرا وقد تم هذا فإن أبا جهل كأبي الشدين قد فتنا بهذا العدد وازدادا ضلالا وكفرا بما قالا، وقوله تعالى ﴿لِيَسْتَيْقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ﴾ أي أخبرنا عن عددهم وأنه تسعة عشر ليستيقن الذين أوتوا الكتاب لموافقة القرآن لما عندهم في كتابهم. ويزداد الذين آمنوا إيمانا فوق إيمانهم عندما يرون أن التوراة موافقة للقرآن الكريم كشاهد له، وقوله ﴿ولا يَرْتابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ وٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ أي حتى لا يقعوا في ريب وشك في يوم من الأيام لما اكتسبوا من المناعة بتضافر الكتابين على حقيقة واحدة.

وقوله ﴿ولِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وٱلْكَٰفِرُونَ ماذَآ أرادَ ٱللَّهُ بِهَٰذا مَثَلاً﴾ اي وما جعلنا عدتهم تسعة عشر إلا ليقول الذين في قلوبهم مرض وهو النفاق والشك والكافرون الكفر الظاهر من قريش وغيرهم ماذا أراد الله بهذا مثلا أي أي شيء أراده الله بهذا الخبر الغريب غرابة الأمثال قالوا هذا استنكارا وتكذيبا. فهذه جملة علل ذكرها تعالى لإخباره عن زبانية جهنم ثم قال وقوله الحق ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ ويَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ أي مثل اضلال منكر هذا العدد وهُدى مصدقه يضل الله من يشاء إضلاله ويهدي من يشاء هدايته. وقوله تعالى ﴿وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إلاَّ هُوَ﴾ هذا جواب أبي جهل القائل أما لمحمد أعوان إلا تسعة عشر استخفافا وتكذيبا فأخبر تعالى أن له جنوداً لا يعلم عددها ولا قوتها إلا هو وقد ورد أن لأحدهم مثل قوة الثقلين يسوق أحدهم الأمة وعلى رقبته جبل فيرمي بهم في النار ويرمي الجبل عليهم، ولا عجب وأربعة ملائكة يحملون العرش الذي هو أكبر من السماوات والأرضين فسبحان الخلاق العليم سبحان الله العزيز الرحيم سبحان الله ذي الجبروت والملكوت. وقوله تعالى وما هي أي جهنم إلا ذكرى للبشر اي تذكرة يذكرون بها عظمة الله ويخافون بها عقابه. وقوله ﴿كَلاَّ وٱلْقَمَرِ وٱللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ وٱلصُّبْحِ إذَآ أسْفَرَ﴾ أي كلا أي ليس القول كما يقول من زعم من المشركين أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم حتى يجهضهم عنها. والقمر والليل إذا أدبر ولى ذاهبا والصبح إذا أسفر أي أضاء وأقبل ﴿إنَّها لإحْدى ٱلْكُبَرِ﴾ أي أقسم تعالى بالقمر والليل إذا أدبر والصبح إذا أسفر على أن جهنم لإحدى الكبر أي البلايا العظام ﴿نَذِيراً لِّلْبَشَرِ﴾ أي بني آدم، وقال نذيرا ولم يقل نذيرة وهي جهنم لأنها بمعنى العذاب أي عذابها نذير للبشر. وقوله ﴿لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أن يَتَقَدَّمَ﴾ في طاعة الله ورسوله حتى يبلغ الدرجات العلا، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ في معصية الله ورسوله حتى ينزل الدركات السفلى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان الحكمة من جعل عدد الزبانية تسعة عشر والإخبار عنهم بذلك.

٢- موافقة التوراة والإنجيل للقرآن من شأنها أن تزيد إيمان المؤمنين من الفريقين.

٣- في النار من الزبانية ما لا يعلم عددهم إلا الله تعالى خالقهم.

٤- جهنم نذير للبشر أي عذابها نذير للبشر لمن شاء أن يتقدم بالطاعة أو يتأخر بالمعصية.

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.