You are reading tafsir of 12 ayahs: 79:15 to 79:26.
شرح الكلمات:
موسى: أي موسى بن عمران عليه السلام.
بالواد المقدس طوى: أي بالواد الطاهر المبارك المسمى بطوى.
اذهب إلى فرعون: أي بأن اذهب إلى فرعون.
إنه طغى: أي تجاوز حده كعبد إلى ادعاء الربوبية والألوهية.
إلى أن تزكى: أي تسلم فتطهر من رجس الشرك والكفر بالإسلام لله تعالى.
وأهديك إلى ربك: أي أرشدك إلى معرفة ربك الحق فتخشاه وتطيعه فتنجو من عذابه.
فأراه الآية الكبرى: أي العصا واليد إذ هي من أكبر الآيات الدالة على صدق موسى.
ثم أدبر يسعى: أي بعد ما كذب وعصى رجع يجمع جموعه ويحشر جنوده لحرب موسى وقال كلمة الكفر أنا ربكم الأعلى فلا طاعة إلاّ لي.
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى: أي عذبه تعالى عذاب الآخرة وهو قوله أنا ربكم الأعلى وعذاب الأولى وهي قوله ما علمت لكم من إله غيري.
معنى الآيات:
قوله تعالى هل أتاك حديث موسى الآيات.. المقصود من هذه الآيات تسلية الرسول ﷺ وهو يعاني من تكذيب قومه له ولما جاء به من التوحيد والشرع فقص تعالى عليه طرفا من قصة موسى مع فرعون تخفيفا عليه، وتهديداً لقومه بعقوبة تنزل بهم كعقوبة فرعون الذي كان أشد منهم بطشاً وقد أهلكه الله فأغرقه وجنده.. فقال تعالى ﴿هَلْ أتاكَ﴾ يا رسولنا ﴿حَدِيثُ مُوسىٰ﴾ بن عمران، ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِٱلْوادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ أي بالواد المطهر المبارك المسمى طوى ناده فأعلمه أولاً أنه لا إله إلا هو وأمره بعبادته، ثم أمره بأن يذهب إلى فرعون الوليد بن الريان ملك القبط بمصر فقال له اذهب إلى فرعون إنه طغى أي عتا وتكبر وظلم فأفحش في الظلم والفساد. وعلمه ما يقول له إذا انتهى إليه فقل ﴿هَل لَّكَ إلىٰ أن تَزَكّىٰ﴾ أي إلى أن تسلم فتزكو روحك وتطهر بالإسلام وأهديك إلى ربك فتخشى أي وأرشدك إلى ربك وأعرفك به فتخشى أي عقابه فتترك الظلم والطغيان قال تعالى فأراه الآية الكبرى والتي هي اليد والعصا، فكذب فرعون موسى في دعوته وعصى ربّه فلم يستجب له ولم يطعه فيما أمره به ودعاه إليه من الإيمان برسالة موسى وإرسال بني إسرائيل معه بعد الإسلام لله ظاهرا وباطنا. ثم أدبر فرعون أي عن دعوة الحق رافضا لها يسعى في الباطل والشر ﴿فَحَشَرَ﴾ رجاله وجنده ﴿فَنادىٰ﴾ أي ناداهم ليعدهم إلى حرب موسى ﴿فَقالَ أناْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلىٰ﴾ يعني أنه لا ربّ فوقه، ﴿فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ﴾ أي عذبه ﴿نَكالَ﴾ أي عذاب ﴿ٱلآخِرَةِ﴾ أي الكلمة وهي قوله: ﴿أناْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلىٰ﴾ ونكال الأولى وهي قوله ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إلَٰهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وبين الكلمتين الخبيثتين أربعون سنة فالأولى قالها في بداية الدعوة حيث ادّعى أنه بحث واستقصى في البحث واجتهدو أنه بعد كل ذلك الاجتهاد لم يعلم أن للناس من قومه من إله سواه.
وقوله تعالى إن في ذلك ﴿لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشىٰ﴾ أي فيما قص تعالى من خبر موسى وفرعون ﴿لَعِبْرَةً﴾ أي عظة لمن يخشى الله وعذاب الدار الآخرة فيؤمن ويتقي أي فيزداد إيماناً وتقوى.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تسلية الداعي إلى الله تعالى وحمله على الصبر في دعوته حتى ينتهي بها إلى غاياتها.
٢- إثبات مناجاة موسى لربّه تعالى وأنه كلمه ربّه كفاحاً بلا واسطة.
٣- تقرير أن لا تزكية للنفس البشرية إلا بالإسلام أي بالعمل بشرائعه.
٤- لا تحصل الخشية من الله للعبد إلا بعد معرفة الله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء.
٥- وجود المعجزات لا يستلزم الإيمان فقد رأى فرعون أعظم الآيات كالعصا واليد وما آمن.
٦- التنديد والوعيد الشديد لمن يدعي الربوبية والألوهية فيأمر الناس بعبادته.
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.