You are reading tafsir of 7 ayahs: 41:26 to 41:32.
ْ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ﴾: كان بعضهم يوصي بعضًا إذا رأيتم محمدًا يقرأ فعارضوه بالرجز والشعر واللغو وكلموا فيه وعيِّبوه أو بالمكاء والصفير، أو أكثروا الكلام والصياح ليختلط عليه ﴿لَعَلَّكم تَغْلِبُونَ﴾: محمدًا على قراءته فيترك ﴿فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كفَرُوا﴾ أي: نذيقنهم ﴿عَذابًا شَدِيدًا ولَنَجْزِيَنَّهم أسْوَأ الذِى كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: نجزينهم جزاء أسوء أعمالهم من الاستهزاء، وتحقير القرآن ﴿ذَلكَ﴾: الأسوأ ﴿جَزاءُ أعداء اللهِ﴾ مبتدأ وخبر ﴿النّارُ﴾ عطف بيان للخبر ﴿لَهم فِيها﴾: في النار، ﴿دارُ الخُلْدِ﴾: في النار مواضع واسعة، ولهم فيها مكان يخلدون فيه ﴿جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ وقالَ الَّذِينَ كفَرُوا رَبَّنا أرِنا اللَّذَيْنِ أضَلّانا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ﴾ أي: شيطاني النوعين وعن علي - رضي الله عنه - إن مرادهم إبليس، فإنه سن الكفر، وقابيل فإنه سن القتل ﴿نَجْعَلْهُما تَحْتَ أقْدامِنا﴾: أسفل منا في العذاب، ليكون عذابهما أشد ﴿لِيَكُونا مِنَ الأسْفَلِينَ﴾ أي: فى الدرك الأسفل ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللهُ﴾: أقروا بوحدانيته، ﴿ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾: على التوحيد، ولم يشركوا به شيئًا، أو على أمر الله تعالى فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ﴾ عند الموت أو عنده وفي القبر عند البعث ﴿ألّا تَخافُوا﴾ بمعنى أي: أو بأن لا تخافوا مما تقدمون عليه من أمر الآخرة ﴿ولا تَحْزَنُوا﴾ على ما خلفتموه من أمر الدنيا ﴿وأبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾: على لسان أنبيائكم ﴿نَحْنُ أوْلِياؤُكم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾: وفقناكم على الخير وحفظناكم من الشر بإذن الله تعالى ﴿وفِي الآخِرَةِ﴾ نؤنس منكم وحشة القبر، ونوصلكم إلى الجنة ﴿ولَكم فِيها﴾: في الآخرة، ﴿ما تَشْتَهِي أنْفُسُكم ولَكم فِيها ما تَدَّعُونَ﴾: ما تطلبون، والثاني أعم من الأول ﴿نُزُلًا مِن غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾، النزل طعام النزيل، وهو حال من الضمير المستكن في خبر ما تدعون لا من مفعول تدعون.