Al-Muharrar Al-Wajiz Ibn Atiyyah

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Muharrar Al-Wajiz Ibn Atiyyah tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 115

وَبَشَّرۡنَٰهُ بِإِسۡحَٰقَ نَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١١٢ وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ ١١٣ وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١١٤ وَنَجَّيۡنَٰهُمَا وَقَوۡمَهُمَا مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ١١٥ وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦ وَءَاتَيۡنَٰهُمَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلۡمُسۡتَبِينَ ١١٧

قوله عزّ وجلّ:

﴿وَبَشَّرْناهُ بِإسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصالِحِينَ﴾ ﴿وَبارَكْنا عَلَيْهِ وعَلى إسْحاقَ ومِن ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ وظالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ ﴿وَلَقَدْ مَنَنّا عَلى مُوسى وهارُونَ﴾ ﴿وَنَجَّيْناهُما وقَوْمَهُما مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ ﴿وَنَصَرْناهم فَكانُوا هُمُ الغالِبِينَ﴾ ﴿وَآتَيْناهُما الكِتابَ المُسْتَبِينَ﴾

مَن قالَ أنَّ الذَبِيحَ هو إسْماعِيلُ جَعَلَ هَذِهِ البِشارَةَ بِوِلادَةِ إسْحَقَ، وهي البِشارَةُ المُتَرَدِّدَةُ في غَيْرِ ما سُورَةٍ، ومَن جَعَلَ الذَبِيحَ إسْحاقَ جَعَلَ هَذِهِ البِشارَةَ لِنَفْسِ النُبُوَّةِ فَقَطْ.

(p-٣٠٦)والمِنَّةُ عَلى مُوسى وهارُونَ هي في النُبُوَّةِ وسائِرِ ما جَرى مَعَها مِن مَكانَتِها عِنْدَ اللهِ، و"الكَرْبُ العَظِيمُ" هو تَعَبُّدُ القِبْطِ لَهُمْ، ثُمَّ جَيْشُ فِرْعَوْنَ لَمّا قالَتْ بَنُو إسْرائِيلَ: "إنّا لَمُدْرَكُونَ"، ثُمَّ البَحْرُ بَعْدَ ذَلِكَ، والضَمِيرُ في "نَصَرْناهُمْ" عائِدٌ عَلى الجَماعَةِ المُتَقَدِّمِ ذَكْرُها، وهم مُوسى وهارُونُ وقَوْمُهُما. وقالَ قَوْمٌ: أرادَ مُوسى وهارُونَ عَلَيْهِما السَلامُ ولَكِنْ أخْرَجَ ضَمِيرَهُما مَخْرَجَ الجَمْعِ تَفْخِيمًا، وهَذا مِمّا تَفْعَلُهُ العَرَبُ، تُكَنِّي عَمَّنْ تُعَظِّمُ بِكِنايَةِ الجَماعَةِ. و"الكِتابُ المُسْتَبِينُ": التَوْراةُ.