Al-Muharrar Al-Wajiz Ibn Atiyyah

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Muharrar Al-Wajiz Ibn Atiyyah tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 137

ٱللَّهَ رَبَّكُمۡ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٢٦ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ ١٢٧ إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٢٨ وَتَرَكۡنَا عَلَيۡهِ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ١٢٩ سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِلۡ يَاسِينَ ١٣٠ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣١ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٣٢ وَإِنَّ لُوطٗا لَّمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٣ إِذۡ نَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٣٤ إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٣٥ ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٣٦ وَإِنَّكُمۡ لَتَمُرُّونَ عَلَيۡهِم مُّصۡبِحِينَ ١٣٧ وَبِٱلَّيۡلِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٣٨

قوله عزّ وجلّ:

﴿اللهَ رَبَّكم ورَبَّ آبائِكُمُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَإنَّهم لَمُحْضَرُونَ﴾ ﴿إلا عِبادَ اللهِ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿وَتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ ﴿سَلامٌ عَلى إلْ ياسِينَ﴾ ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَإنَّ لُوطًا لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ نَجَّيْناهُ وأهْلَهُ أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلا عَجُوزًا في الغابِرِينَ﴾ ﴿ثُمَّ دَمَّرْنا الآخَرِينَ﴾ ﴿وَإنَّكم لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ﴾ ﴿وَبِاللَيْلِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾

(p-٣٠٩)قَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وعاصِمٌ بِنَصْبِ الجَمِيعِ عَلى البَدَلِ مِن قَوْلِهِ: "أحْسَنَ"، وقَرَأ الباقُونَ وعاصِمٌ أيْضًا بِرَفْعِهِمْ عَلى القَطْعِ والِاسْتِئْنافِ. والضَمِيرُ في "كَذَّبُوهُ" عائِدٌ عَلى قَوْمِ إلْياسَ. و"مُحْضَرُونَ" مَعْناهُ: مُجْمَعُونَ لِعَذابِ اللهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلَ ما بَقِيَ مِنَ الآيَةِ، وتَقَدَّمَ القَوْلُ أيْضًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَلامٌ عَلى إلْ ياسِينَ﴾.

ولُوطٌ، قِيلَ: هو ابْنُ أُخْتِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّتُهُ بِكامِلِها، وامْرَأتُهُ هي العَجُوزُ المُهْلَكَةُ، وكانَتْ كافِرَةً، فَإمّا كانَتْ مُتَسَتِّرَةً مِنهُ وإمّا كانَتْ مُعْلِنَةً، وكانَ نِكاحُ الوَثَنِيّاتِ والإقامَةُ عَلَيْهِنَّ جائِزًا. و"الغابِرُونَ": الباقُونَ، غَبَرَ بِمَعْنى: بَقِيَ، ومَعْناهُ ها هُنا: بَقِيَتْ في الهَلاكِ.

ثُمَّ خاطَبَ تَعالى قُرَيْشًا، أو هو عَلى مَعْنى: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ: وإنَّكم لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ في الصَباحِ وبِاللَيْلِ، فَواجِبٌ أنْ يَقَعَ اعْتِبارُكم ونَظَرُكُمْ، ثُمَّ وبَّخَهم بِقَوْلِهِ: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾.