Al-Kashshaf Al-Zamakhshari

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Kashshaf Al-Zamakhshari tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 16

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ١٥ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ١٦ أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ١٧ قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ ١٨ فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ ١٩

وَآباؤُنَا معطوف على محل إِنْ واسمها. أو على الضمير في مبعوثون، والذي جوّز العطف عليه الفصل بهمزة الاستفهام. والمعنى: أيبعث أيضا آباؤنا على زيادة الاستبعاد، يعنون أنهم أقدم، فبعثهم أبعد وأبطل. وقرئ أو آباؤنا قُلْ نَعَمْ وقرئ: نعم بكسر العين وهما لغتان. وقرئ: قال نعم، أى الله تعالى أو الرسول ﷺ. والمعنى: نعم تبعثون وَأَنْتُمْ داخِرُونَ صاغرون فَإِنَّما جواب شرط مقدّر تقديره: إذا كان ذلك فما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ وهي لا ترجع إلى شيء، إنما هي مبهمة موضحها خبرها. ويجوز:

فإنما البعثة زجرة واحدة وهي النفخة الثانية. والزجرة: الصيحة، من قولك: زجر الراعي الإبل أو الغنم: إذا صاح عليها فريعت لصوته. ومنه قوله:

زجر أبى عروة السباع إذا ... أشفق أن يختلطن بالغنم [[للنابغة الجعدي. وأبو عروة: كنية العباس عم النبي ﷺ، كانوا يزعمون أنه يصيح بالسباع فينفق مرارة الأسد في جوفه، وروى أن غارة أتتهم يوم حنين فصاح: يا صباحاه فأسقطت الحوامل، وكان يسمع صوته من مسافة ثمانية أميال. وزجره يزجره، إذا صاح بمنعه، أى: كزجر أبى عروة السباع عن الغنم إذا خاف اختلاطهن بها في البادية.]]

يريد تصوينه بها فَإِذا هُمْ أحياء بصراء يَنْظُرُونَ.