Al-Kashshaf Al-Zamakhshari

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Kashshaf Al-Zamakhshari tafsir for Surah Ar-Rahman — Ayah 33

يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ ٣٣ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٤ يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ ٣٥ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٣٦

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ كالترجمة لقوله: أيها الثقلان إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أن تهربوا من قضائي وتخرجوا من ملكوتي ومن سمائي وأرضى، فافعلوا، ثم قال: لا تقدرون على النفوذ إِلَّا بِسُلْطانٍ يعنى بقوّة وقهر وغلبة، وأنى لكم ذلك، ونحوه وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وروى: أنّ الملائكة عليهم السلام تنزل فتحيط بجميع الخلائق، فإذا رآهم الجن والإنس هربوا، فلا يأتون وجها إلا وجدوا الملائكة أحاطت به. قرئ: شواظ ونحاس، كلاهما بالضم والكسر، والشواظ: اللهب الخالص.

والنحاس: الدخان، وأنشد:

تضيء كضوء سراج السّليط ... لم يجعل الله فيه نحاسا [[النابغة الجعدي. والسليط: الشيرج، ولم يجعل: جملة حالية من السراج. والنحاس: الدخان. وشرط مجيء الحال من المضاف إليه موجود، لأن الضوء مثل جزئه، ولعله يصف وجه محبوبته التي قال فيها:

إذا ما الضجيع ثنى عطفها ... البيت: شبهه بالسراج في الاضاءة، بقيد أن لا يكون فيه دخان، لأن ضوء وجهها كذلك.

فهو من التشهيه المقيد.]]

وقيل: الصفر المذاب يصب على رءوسهم. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: إذا خرجوا من قبورهم ساقهم شواظ إلى المحشر. وقرئ: ونحاس، مرفوعا عطفا على شواظ. ومجرورا عطفا على نار. وقرئ: ونحس: جمع نحاس، وهو الدخان، نحو لحاف ولحف. وقرئ: ونحس أى: ونقتل بالعذاب. وقرئ: نرسل عليكما شواظا من نار ونحاسا فَلا تَنْتَصِرانِ فلا تمتنعان.