Al-Kashshaf Al-Zamakhshari

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al-Kashshaf Al-Zamakhshari tafsir for Surah Al-Muddaththir — Ayah 34

كـَلَّا وَٱلۡقَمَرِ ٣٢ وَٱلَّيۡلِ إِذۡ أَدۡبَرَ ٣٣ وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ ٣٤ إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥ نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ ٣٦ لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ ٣٧

كَلَّا إنكار بعد أن جعلها ذكرى أن تكون لهم ذكرى، لأنهم لا يتذكرون. أو ردع لمن ينكر أن تكون إحدى الكبر نذيرا. و «دبر» بمعنى أدبر [[قوله «ودبر بمعنى أدبر» يعنى في قراءة: والليل إذ أدبر. وعبارة النسفي: والليل إذ أدبر: نافع وحفص وحمزة ويعقوب وخلف وغيرهم إذا دبر. ودبر بمعنى أدبر. وقوله الآتي: وقرئ: إذ أدبر، يفيد أن قراءة «دبر» هي المشهورة. (ع)]] ، كقبل بمعنى أقبل. ومنه صاروا كأمس الدابر. وقيل: هو من دبر الليل النهار إذا خلفه. وقرئ: إذ أدبر إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ جواب القسم. أو تعليل لكلا، والقسم معترض للتوكيد. والكبر: جمع الكبرى، جعلت ألف التأنيث كتائها [[قوله «جعلت ألف التأنيث كتائها» لعله كتائه. (ع)]] ، فلما جمعت فعلة على فعل: جمعت فعلى عليها، ونظير ذلك:

السوافي في جمع السافياء، والقواصع في جمع القاصعاء، كأنها جمع فاعلة، أى: لإحدى البلايا أو الدواهي الكبر، ومعنى كونها إحداهنّ: أنها من بينهن واحدة في العظم لا نظيرة لها، كما تقول: هو أحد الرجال، وهي إحدى النساء. ونَذِيراً تمييز من إحدى، على معنى: إنها لإحدى الدواهي إنذارا، كما تقول: هي إحدى النساء عفافا. وقيل: هي حال. وقيل: هو متصل بأوّل السورة، يعنى: قم نذيرا، وهو من بدع التفاسير. وفي قراءة أبى: نذير بالرفع خبر بعد خبر «لأن» أو بحذف المبتدإ أَنْ يَتَقَدَّمَ في موضع الرفع بالابتداء. ولمن شاء: خبر مقدّم عليه، كقولك: لمن توضأ أن يصلى، ومعناه مطلق لمن شاء التقدّم أو التأخر أن يتقدّم أو يتأخر، والمراد بالتقدّم والتأخر: السبق إلى الخير والتخلف عنه، وهو كقوله فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ويجوز أن يكون لِمَنْ شاءَ بدلا من لِلْبَشَرِ على أنها منذرة للمكلفين الممكنين: الذين إن شاءوا تقدّموا ففازوا، وإن شاءوا تأخروا فهلكوا.