قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20)﴾ وهذا كقوله: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8)﴾ ﴿فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21)﴾ [[ومما جاء في "تفسير من ماء مهين": "أي ماء ضعيف، وهو النطفة".]] [السجدة: 8] ، وهذا مذكور في سورة المؤمنين [[سورة المؤمنون: 12 - 13/ ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ ومما جاء في تفسير قوله: ﴿فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾: "القرار: يعني مستقر، مكين: أي مطمئن غير مضطرب، يقال: مكين بيّن المكانة. قال ابن عباس، والمفسرون في قوله: "مكين": يريد الرحم، مكن فيه بأن هيئ لاستقراره فيه، إلى بلوغ أمده الذي جعل له".]].
﴿إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22)﴾ يعني مدة الحامل، ومنتهى الحمل.
﴿فَقَدَرْنَا﴾ قال الكلبي: يعني خلقه، كيف يكون قصيراً، وطويلاً، وذكراً، وأنثى [["الوسيط" 4/ 408.]].
وفيه قراءتان: التخفيف، والتشديد [[قرأ: أبو جعفر، ونافع، والكسائي: "فقدَّرنا" بالتشديد، وقرأ الباقون: "فقَدَرْنا" بالتخفيف.
انظر: "كتاب السبعة" 666، "الحجة" 6/ 365، "حجة القراءات" 743، "المبسوط" 391، "الكشف" 2/ 358، "النشر في القراءات العشر" 2/ 397.]].
قال الفراء: والمعنى فيهما واحد؛ لأن العرب تقول: قُدِر عليه الموت، والرزق، وقدِّر بالتشديد، وجه من احتج للتخفيف بقوله: ﴿فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ﴾ [المرسلات: 23] لا يلزم؛ لأن العرب تجمع بين اللغتين، قال الله تعالى: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ﴾ [الطارق: 17]، وقال الأعشى: وأنْكَرَتنْي وما كانَ الذي نَكِرَتْ [[عجز البيت: مِنَ الحوادثِ إلا الشَّيْبَ والصَّلَعا ..
وموضع الشاهد: يقال: أنكرت الرجل إذا كنت من معرفته في شك، ونكرته إذا لم تعرفه. وقال معمر بن المثنى: نَكِرْته وأنْكَرْته بمعنى واحد.
انظر: "ديوانه" 105 ط. دار صادر، "مجالس العلماء" للزجاجي 235، "الخصائص" 3/ 31، "المحتسب" 2/ 289، شرح أبيات "معاني القرآن" 207؛ ش: 467.]] [["معاني القرآن" 3/ 223 - 224 بتصرف يسير.]]
قال أبو علي: ويجوز أن يكون: "نعم المقدرون" فجاء على حذف الزوائد، نحو: دلو الدالي [[هو من بيت للعجاج، وقد ورد في ديوانه: 59: تح عزة حسن، "لسان العرب" 14/ 265 (دلا) من قوله:
يَجْفِلُ عن جَمَّاتِهِ دَلْوَ الدَّال ... غَيَايةً غَثراء مِنْ أجْنٍ طال
يريد المُدلي، والطالي: الذي عليه الطلاوة تعلوه فتستره.]]، وأجواز ليل غاضْ [[أي: مغضٍ، وهذا من بيت لرؤبة:
يخرجن من أجْواز ليل غاضِ ... نَضْوَ قداحِ النابلِ النواضي
كأنما ينضحن بالخضخاض
والخضخاض: القطران، يريد أنها عرقت من شدة السير فاسودت جلودها، وليلة غاضية: شديدة الظلمة، ونار غاضية: عظيمة مُضيئة. انظر: "لسان العرب" 15/ 128، (غضا).]] [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. وذكرنا ذلك في قوله: ﴿الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [[ومما جاء في تفسير الآية:
"فإن قيل: كيف قال: لواقح وهي ملقحة؟ والجواب: ما ذهب إليه أبو عبيدة: أن لواقح هاهنا بمعنى ملاقح، جمع ملقحة، فحذفت الميم منه، ورُدت إلى الأصل == نحو: قول رؤبة: * يخرجن من أزواج ليل غاض * يريد: مغض، وقد قال العرب: أبقل النبت، فهو بأقل، يجعلون بأقل بدلاً من مبقل، ففي هذا دليل على تعيين لا قح عن ملقح، وإلى قريب من هذا ذهب الفراء، فقال: إنه يجوز فاعل لمفعل، كما جاز لمفعول، نحو: ماء دافق، وسر كاتم، وليل نائم، وكما قيل المبروز بمعنى المبرز في قوله: الناطق المبروز والمختوم
بمعنى أن هذه الأشياء لم يرد البناء على الفعل، واختار أبو علي -أيضًا- قول أبي عبيدة، فقال: لواقح بمعنى ملاقح على حذف الزيادة.]] [الحجر:22].
ثم بين لهم صنعه ليعتبروا فيوحدوه، فقال:
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.