Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah Luqman — Ayah 11

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ ٨ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ١٠ هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ١١

You are reading tafsir of 4 ayahs: 31:8 to 31:11.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: بِعُمُدٍ لا تَرَوْنَها، قالَهُ عِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّها خُلِقَتْ بِغَيْرِ عَمَدٍ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ.

﴿وَألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ أيْ جِبالًا.

﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ أيْ لِئَلّا تَمِيدَ بِكم وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ أنْ لا تَزُولَ بِكم، قالَهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: أنْ لا تَتَحَرَّكَ بِكم، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

وَقِيلَ: إنَّ الأرْضَ كانَتْ تَتَكَفَّأُ مِثْلَ السَّفِينَةِ فَأرْساها اللَّهُ بِالجِبالِ وأنَّها تِسْعَةَ عَشَرَ جَبَلًا تَتَشَعَّبُ في الأرْضِ حَتّى صارَتْ لَها أوْتادًا فَتَثَبَّتَتْ ورَوى أبُو الأشْهَبِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ الأرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ فَلَمّا رَأتِ المَلائِكَةُ ما تَفْعَلُ الأرْضُ قالُوا: رَبَّنا هَذِهِ لا يَقِرُّ لَكَ عَلى ظَهْرِها خَلْقٌ، فَأصْبَحَ قَدْ رَبَطَها بِالجِبالِ فَلَمّا رَأتِ المَلائِكَةَ الَّذِي أُرْسِيَتْ بِهِ الأرْضُ عَجِبُوا فَقالُوا: يا رَبَّنا هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الجِبالِ؟ قالَ: نَعَمِ الرِّيحُ قالُوا: هَلْ خَلَقْتَ خَلْقًا هو أشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قالَ: (نَعَمِ، ابْنَ آدَمَ) .

﴿وَبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: وخَلَقَ فِيها، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: وبَسَطَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: فَرَّقَ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ وهو الحَيَوانُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِدَبِيبِهِ والدَّبِيبُ الحَرَكَةُ.

﴿وَأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُمُ النّاسُ هم نَباتُ الأرْضِ فَمَن دَخَلَ الجَنَّةَ فَهو كَرِيمٌ ومَن دَخَلَ النّارَ فَهو لَئِيمٌ، قالَهُ الشَّعْبِيُّ.

الثّانِي: أنَّ نَباتَ الأرْضِ أشْجارُها وزَرْعُها، والزَّوْجُ هو النَّوْعُ.

وَفي الكَرِيمِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

(p-٣٣١)أحَدُها: أنَّهُ الحَسَنُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهُ الطَّيِّبُ الثَّمَرِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.

الثّالِثُ: أنَّهُ اليانِعُ، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: أنَّ الكَرِيمَ ما كَثُرَ ثَمَنُهُ لِنَفاسَةِ القَدْرِ.