Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah Al-Ahzab — Ayah 2

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١ وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣

You are reading tafsir of 3 ayahs: 33:1 to 33:3.

(p-٣٦٩)سُورَةُ الأحْزابِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ وهَذا وإنْ كانَ مَعْلُومًا مِن حالِهِ فَفي أمْرِهِ بِهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ مَعْنى هَذا الأمْرِ الإكْثارُ مِنِ اتِّقاءِ اللَّهِ في جِهادِ أعْدائِهِ.

الثّانِي: اسْتِدامَةُ التَّقْوى عَلى ما سَبَقَ مِن حالِهِ.

الثّالِثُ: أنَّهُ خِطابٌ تُوَجَّهُ إلَيْهِ والمُرادُ بِهِ غَيْرُهُ مِن أُمَّتِهِ.

الرّابِعُ: أنَّهُ لِنُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ سَبَبًا وهو ما رُوِيَ «أنَّ أبا سُفْيانَ وعِكْرِمَةَ بْنَ أبِي جَهْلٍ وأبا الأعْوَرِ السُّلَمِيَّ قَدِمُوا المَدِينَةَ لِيُجَدِّدُوا خِطابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في عَهْدٍ بَيْنَهُ وبَيْنَهم فَنَزَلُوا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ والجَدِّ بْنِ قَيْسٍ ومُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ وائْتَمَرُوا بَيْنَهم وأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَرَضُوا عَلَيْهِ أُمُورًا كَرِهَ جَمِيعَها فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمُسْلِمُونَ أنْ يَقْتُلُوهم فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ يَعْنِي في نَقْضِ العَهْدِ الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهم إلى المُدَّةِ المَشْرُوطَةِ لَهم.

»

(p-٣٧٠)﴿وَلا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾ مِن أهْلِ مَكَّةَ.

﴿والمُنافِقِينَ﴾ مِن أهْلِ المَدِينَةِ فِيما دَعَوْا إلَيْهِ.

﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: عَلِيمًا بِسَرائِرِهِمْ حَكِيمًا بِتَأْخِيرِهِمْ.

الثّانِي: عَلِيمًا بِالمَصْلَحَةِ حَكِيمًا في التَّدْبِيرِ.