You are reading tafsir of 2 ayahs: 33:30 to 33:31.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ فِيها قَوْلانِ:
أحَدُهُما: الزِّنى، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: النُّشُوزُ وسُوءُ الخُلُقِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
﴿يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ عَذابُ الدُّنْيا وعَذابُ الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّهُما عَذابانِ في الدُّنْيا لِعِظَمِ جُرْمِهِنَّ بِأذِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قالَ مُقاتِلٌ: حَدّانِ في الدُّنْيا غَيْرَ السَّرِقَةِ.
وَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ: الضِّعْفانِ أنْ يَجْعَلَ الواحِدَ ثَلاثَةً، فَيَكُونُ عَلَيْهِنَّ ثَلاثَةُ حُدُودٍ لِأنَّ ضِعْفَ الواحِدِ اثْنانِ فَكانَ ضِعْفا الواحِدِ ثَلاثَةً.
وَقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المُرادُ بِالضِّعْفِ المِثْلُ فَصارَ المُرادُ بِالضِّعْفَيْنِ المِثْلَيْنِ.
وَقالَ آخَرُ: إذا كانَ ضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلَيْهِ وجَبَ بِأنْ يَكُونَ ضِعْفاهُ أرْبَعَةَ أمْثالِهِ.
قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَجَعَلَ عَذابَهُنَّ ضِعْفَيْنِ، وجَعَلَ عَلى مَن قَذَفَهُنَّ الحَدَّ ضِعْفَيْنِ.
(p-٣٩٨)﴿وَكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ أيْ هَيِّنًا.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أيْ تُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ، والقُنُوتُ الطّاعَةُ.
﴿وَتَعْمَلْ صالِحًا﴾ أيْ فِيما بَيْنَها وبَيْنَ رَبِّها.
﴿نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ أيْ ضِعْفَيْنِ، كَما كانَ عَذابُها ضِعْفَيْنِ.
وَفِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُما جَمِيعًا في الآخِرَةِ.
الثّانِي: أنَّ أحَدَهُما في الدُّنْيا والآخَرَ في الآخِرَةِ.
﴿وَأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: في الدُّنْيا، لِكَوْنِهِ واسِعًا حَلالًا.
الثّانِي: في الآخِرَةِ وهو الجَنَّةُ.
﴿كَرِيمًا﴾ لِكَرامَةِ صاحِبِهِ، قالَهُ قَتادَةُ.