You are reading tafsir of 4 ayahs: 33:59 to 33:62.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: أنَّ الجِلْبابَ الرِّداءُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ والحَسَنُ.
الثّانِي: أنَّهُ القِناعُ; قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.
(p-٤٢٤)الثّالِثُ: أنَّهُ كُلُّ ثَوْبٍ تَلْبَسُهُ المَرْأةُ فَوْقَ ثِيابِها، قالَهُ قُطْرُبٌ.
وَفي إدْناءِ جَلابِيبِهِنَّ عَلَيْهِنَّ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنْ تَشُدَّهُ فَوْقَ رَأْسِها وتُلْقِيَهُ فَوْقَ خِمارِها حَتّى لا تُرى ثُغْرَةُ نَحْرِها، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
الثّانِي: أنْ تُغَطِّيَ وجْهَها حَتّى لا تَظْهَرَ إلّا عَيْنُها اليُسْرى، قالَهُ عَبِيدَةُ السَّلَمانِيُّ.
﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لِيُعْرَفْنَ مِنَ الإماءِ بِالحُرِّيَّةِ.
الثّانِي: يُعْرَفْنَ مِنَ المُتَبَرِّجاتِ بِالصِّيانَةِ.
قالَ قَتادَةُ: كانَتِ الأمَةُ إذا مَرَّتْ تَناوَلَها المُنافِقُونَ بِالأذى فَنَهى اللَّهُ الحَرائِرَ أنْ يَتَشَبَّهْنَ بِالإماءِ.
قَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُمُ الزُّناةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ والسُّدِّيُّ.
الثّانِي: أصْحابُ الفَواحِشِ والقَبائِحِ، قالَهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ.
وَفي قَوْلِهِ: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ﴾ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: عَنْ إيذاءِ نِساءِ المُسْلِمِينَ قالَهُ الكَلْبِيُّ.
الثّانِي: عَنْ إظْهارِ ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ النِّفاقِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ.
﴿والمُرْجِفُونَ في المَدِينَةِ﴾ فِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: أنَّهُمُ الَّذِينَ يُكاثِرُونَ النِّساءَ ويَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّهُمُ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنَ الأخْبارِ ما يَضْعُفُ بِهِ قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ وتَقْوى بِهِ قُلُوبُ المُشْرِكِينَ قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: أنَّ الإرْجافَ التِماسُ الفِتْنَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وُسُمِّيَتِ الأراجِيفَ لِاضْطِرابِ الأصْواتِ بِها وإفاضَةِ النّاسِ فِيها.
﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: مَعْناهُ لَنُسَلِّطُنَّكَ عَلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
(p-٤٢٥)الثّانِي: لِنُعْلِمَنَّكَ بِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: لَنَحْمِلَنَّكَ عَلى مُؤاخَذَتِهِمْ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.
﴿ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إلا قَلِيلا﴾ قِيلَ بِالنَّفْيِ عَنْها، وقِيلَ الَّذِي اسْتَثْناهُ ما بَيْنَ قَوْلِهِ لَهُمُ اخْرُجُوا وبَيْنَ خُرُوجِهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ في الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: يَعْنِي سُنَّتَهُ فِيهِمْ أنَّ مَن أظْهَرَ الشِّرْكَ قُتِلَ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: سُنَّتُهُ فِيهِمْ أنَّ مَن زَنى حُدَّ، وهو مَعْنى قَوْلِ السُّدِّيِّ.
الثّالِثُ: سُنَّتُهُ فِيهِمْ أنَّ مَن أظْهَرَ النِّفاقَ أُبْعِدَ، قالَهُ قَتادَةُ.
﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: يَعْنِي تَحْوِيلًا وتَغْيِيرًا، حَكاهُ النَّقّاشُ.
الثّانِي: يَعْنِي أنَّ مَن قُتِلَ بِحَقٍّ فَلا دِيَةَ لَهُ عَلى قاتِلِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.