You are reading tafsir of 7 ayahs: 37:20 to 37:26.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالُوا يا ويْلَنا هَذا يَوْمُ الدِّينِ﴾ الآيَةَ.
فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: يَوْمُ الحِسابِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: يَوْمُ الجَزاءِ، قالَهُ قَتادَةُ.
﴿هَذا يَوْمُ الفَصْلِ﴾ الآيَةَ.
فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: يَوْمُ القَضاءِ بَيْنَ الخَلائِقِ، قالَهُ يَحْيى.
الثّانِي: يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، قالَهُ ابْنُ عِيسى.
(p-٤٣)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الآيَةَ.
فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: المُكَذِّبُونَ بِالرُّسُلِ.
الثّانِي: هُمُ الشُّرَطُ، حَكاهُ الثَّوْرِيُّ.
الثّالِثُ: هم كُلُّ مَن تَعَدّى عَلى الخالِقِ والمَخْلُوقِ.
وَفِي ﴿وَأزْواجَهُمْ﴾ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أشْباهُهم فَيُحْشَرُ صاحِبُ الزِّنى مَعَ صاحِبِ الزِّنى، وصاحِبُ الخَمْرِ مَعَ صاحِبُ الخَمْرِ، قالَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
الثّانِي: قُرَناؤُهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: أشْياعُهم، قالَهُ قَتادَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ فَكَبا الثَّوْرُ في وسِيلٍ ورَوْضٍ مُونِقِ النَّبْتِ شامِلِ الأزْواجِ
الرّابِعُ: نِساؤُهُمُ المُوافِقاتُ عَلى الكُفْرِ، رَواهُ النُّعْمانُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
﴿وَما كانُوا يَعْبُدُونَ﴾ ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: إبْلِيسُ، قالَهُ ابْنُ زِيادٍ.
الثّانِي: الشَّياطِينُ، وهو مَأْثُورٌ.
الثّالِثُ: الأصْنامُ، قالَهُ قَتادَةُ وعِكْرِمَةُ.
﴿فاهْدُوهم إلى صِراطِ الجَحِيمِ﴾ أيْ طَرِيقِ النّارِ.
وَفِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاهْدُوهُمْ﴾ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: فَدُلُّوهم، قالَهُ ابْنُ.
...
الثّانِي: فَوَجِّهُوهم، رَواهُ مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ.
الثّالِثُ: فادْعُوهم، قالَهُ السُّدِّيُّ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقِفُوهم إنَّهم مَسْؤُولُونَ﴾ أيِ احْبُسُوهم عَنْ دُخُولِ النّارِ.
(p-٤٤)﴿إنَّهم مَسْؤُولُونَ﴾ فِيهِ سِتَّةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: عَنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: عَمّا دُعُوا إلَيْهِ مِن بِدْعَةٍ، رَواهُ أنَسٌ مَرْفُوعًا.
الثّالِثُ: عَنْ وِلايَةِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَكاهُ أبُو هارُونَ العَبْدِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ.
الرّابِعُ: عَنْ جُلَسائِهِمْ، قالَهُ عُثْمانُ بْنُ زِيادَةَ.
الخامِسُ: مُحاسَبُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
السّادِسُ: مَسْؤُولُونَ.
﴿ما لَكم لا تَناصَرُونَ﴾ عَلى طَرِيقِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ لَهم، وفِيهِمْ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: لا يَنْصُرُ بَعْضُكم بَعْضًا، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: لا يَمْنَعُ بَعْضُكم بَعْضًا مِن دُخُولِ النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: لا يَتَّبِعُ بَعْضُكم بَعْضًا في النّارِ يَعْنِي العابِدَ والمَعْبُودَ، قالَهُ قَتادَةُ.
فَإنْ قِيلَ: فَهَلّا كانُوا مَسْؤُولِينَ قَبْلَ قَوْلِهِ ﴿فاهْدُوهُمْ﴾ الآيَةَ؟
قِيلَ: لِأنَّ هَذا تَوْبِيخٌ وتَقْرِيعٌ فَكانَ نَوْعًا مِنَ العَذابِ فَلِذَلِكَ صارَ بَعْدَ الأمْرِ بِالعَذابِ.
قالَ مُجاهِدٌ: ولا تَزُولُ مِن بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى قَدَمُ عَبْدٍ حَتّى يُسْألَ عَنْ خِصالٍ أرْبَعٍ: عُمُرُهُ فِيمَ أفْناهُ، وجَسَدُهُ فِيمَ أبْلاهُ، ومالُهُ مِمَّ اكْتَسَبَهُ وفِيمَ أنْفَقَهُ، وعِلْمُهُ ما عَمِلَ فِيهِ.