You are reading tafsir of 5 ayahs: 40:36 to 40:40.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: يَعْنِي مَجْلِسًا، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: قَصْرًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: أنَّهُ الآجُرُّ ومَعْناهُ أوْقِدْ لِي عَلى الطِّينِ حَتّى يَصِيرَ آجُرًّا، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
الرّابِعُ: أنَّهُ البِناءُ المَبْنِيُّ بِالآجُرِّ، وكانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَبْنُوا بِالآجُرِّ ويَجْعَلُوهُ في القَبْرِ، قالَهُ إبْراهِيمُ.
﴿لَعَلِّي أبْلُغُ الأسْبابَ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: ما يُسَبِّبُ إلى فِعْلِ مُرادِي.
الثّانِي: ما أتَوَصَّلُ بِهِ إلى عِلْمِ ما غابَ عَنِّي، ثُمَّ بَيَّنَ مُرادَهُ فَقالَ: ﴿أسْبابَ السَّماواتِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: طُرُقُ السَّماواتِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ.
الثّانِي: أبْوابُ السَّماواتِ، قالَهُ السُّدِّيُّ والأخْفَشُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ
؎ ومَن هابَ أسْبابَ المَنايا يَنَلْنَهُ ولَوْ نالَ أسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ
الثّالِثُ: ما بَيْنَ السَّماواتِ، حَكاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حاتِمٍ.
﴿فَأطَّلِعَ إلى إلَهِ مُوسى وإنِّي لأظُنُّهُ كاذِبًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ غَلَبَهُ الجَهْلُ عَلى قَوْلِ هَذا أوْ تَصَوُّرِهِ.
الثّانِي: أنَّهُ قالَهُ تَمْوِيهًا عَلى قَوْمِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِاسْتِحالَتِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.
(p-١٥٧)﴿وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلا في تَبابٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: في خُسْرانٍ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: في ضَلالٍ، قالَهُ قَتادَةُ.
وَفِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: في الدُّنْيا لِما أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِن هَلاكِهِ.
الثّانِي: في الآخِرَةِ لِمَصِيرِهِ إلى النّارِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.