أحَدُها: مَعْناهُ وحِّدُونِي بِالرُّبُوبِيَّةِ أغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: اعْبُدُونِي أسْتَجِبْ لَكم، قالَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أيِ اتَّبِعْكم عَلى عِبادَتِكم.
الثّالِثُ: سَلُونِي أُعْطِكم، قالَهُ السُّدِّيُّ.
وَإجابَةُ الدّاعِي عِنْدَ صِدْقِ الرَّغْبَةِ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ الحِكْمَةِ.
وَحَكى قَتادَةُ أنَّ كَعْبَ قالَ: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ ثَلاثًا لَمْ تُعْطَهُنَّ (p-١٦٣)أُمَّةٌ قَبْلَكم إلّا نَبِيٌّ: كانَ إذا أُرْسِلَ نَبِيٌّ قِيلَ لَهُ: أنْتَ شاهِدٌ عَلى أُمَّتِكَ، وجَعَلَكم شُهَداءَ عَلى النّاسِ، وكانَ يُقالُ لِلنَّبِيِّ، لَيْسَ عَلَيْكَ في الدِّينِ مِن حَرَجٍ، وقالَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ: وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ، وكانَ يُقالُ لِلنَّبِيِّ: ادْعُنِي أسْتَجِبْ لَكَ، وقالَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ: ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكم.